Friday, 11 July 2008

أحكام قرآنية أهملت لأنها تتصل بمصلحة المرأة!





إذا كان هناك مائة ألف طبيب أو مائة ألف معلم فلا بأس أن يكون نصف هذا العدد من النساء، والمهم في المجتمع المسلم قيام الآداب التي أوصت بها الشريعة، وصانت بها حدود الله، فلا تبرج ولا خلاعة، ولا مكان لاختلاط ماجن هابط، ولا مكان لخلوة بأجنبي «تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون». على أن الأساس الذي ينبغي أن نرتبط به أو نظل قريبين منه هو البيت، إني أشعر بقلق من ترك الأولاد للخدم أو حتى لدور الحضانة. إن أنفاس الأم عميقة الآثار في إنضاج الفضائل وحماية النشء. ويجب أن نبحث عن ألف وسيلة لتقريب المرأة من وظيفتها الأولى، وهذا ميسور لو فهمنا الدين على وجهه الصحيح، وتركنا الانحراف والغلو. أعرف أمهات فاضلات مديرات مدارس ناجحات، وأعرف طبيبات ماهرات شرفن أسرهن ووظائفهن وكان التدين الصحيح من وراء هذا كله.
وقد لاحظت ان المرأة اليهودية شاركت في الهزيمة المخزية التي نزلت بنا وأقامت دولة إسرائيل على أشلائنا، إنها أدت خدمات اجتماعية وعسكرية لدينها. كما ان امرأة يهودية هي التي قادت قومها، وأذلت نفراً من الساسة العرب لهم لحى وشوارب في حرب الأيام الستة وفي حروب تالية! إن هناك نشاطاً نسائياً عالمياً في ساحات شريفة رحبة لا يجوز أن ننساه لما يقع في ساحات أخرى من تبذل وإسفاف. وقد ذكرني الجهاد الديني والاجتماعي الذي تقوم النساء غير المسلمات به في أرضنا أو وراء حدودنا، بالجهاد الكبير الذي قامت به نساء السلف الأول في نصرة الإسلام. لقد تحملن غربة الدين بشجاعة، وهاجرن وآوين عندما رضيت الهجرة والإيواء، وأقمت الصلوات رائحات غاديات إلى المسجد النبوي سنين عدداً، وعندما احتاج الأمر إلى القتال قاتلن. وقبل ذلك أسدين خدمات طبية – أعني في المهام التي يحتاج إليها الجيش.
وقد ساء وضع المرأة في القرون الأخيرة وفرضت عليها الأمية والتخلف الإنساني العام.
بل انني أشعر بأن أحكاماً قرآنية ثابتة أهملت كل الإهمال لأنها تتصل بمصلحة المرأة! منها أنه قلما نالت امرأة ميراثها، وقلما استشيرت في زواجها! وبين كل مائة ألف طلاق يمكن أن يقع تمتيع مطلقة.. أما قوله تعالى: «وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين» فهو كلام للتلاوة! والتطويح بالزوجة لنزوة طارئة أمر عادي، أما قوله تعالى: «وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها...» فحبر على ورق! المرأة أنزل رتبة وأقل قيمة من أن ينعقد لأجلها مجلس صلح! إن الرغبة في طردها لا يجوز أن تقاوم!!

الشيخ محمد الغزالي

المصدر

Saturday, 28 June 2008

تكفيرا عن الأنوثة



8/3/2008

في زمن ما، شبّ حريق هائل في أحد الحمامات العمومية المخصصة للنساء، فهربت مجموعة كبيرة منهن، تلبية لنداء الحياة، هاربات بجلدهن خشية التعرض للشيّ تحت ألسنة نيران أكول لا ترحم، غير عابئات بعريهن الإجباري الذي انتهك خصوصية الجسد والروح في لحظة شديدة الحسم.

في حين قبعت مجموعة أخرى خلف حيائهن، ورفْض الانكشاف أمام الغرباء، حتى وإن كانت تلك الوسيلة الوحيدة المتاحة للنجاة من موت محقق، مستسلمات لمصيرهن وقودا سريع الاشتعال، شهيدات وشاهدات على عذابات الأنوثة عبر العصور.

من هنا ابتكرت عبقرية المثل الشعبي "اللي استحوا ماتوا" لأن ذلك ما حدث بالضبط؛ فمن سيطرت عليهن مشاعر الحياء دفعن حياتهن ثمنا.

ويقال إن تلك الحكاية حقيقية تماما، ولا تنتمي لمخيلة شعبية فذة، ولو سلمنا جدلا بأنها من نسج خيال عبقري، فإن دلالاتها شديدة الوضوح، وتعبر بشكل بالغ التأثير عن الاستحقاقات التاريخية المطلوبة من المرأة تكفيرا عن أنوثتها!

في زمان آخر تصادف أنه الثامن من آذار، ماتت حرقا، تحت النيران المشتعلة، مجموعة من العاملات في مصنع النسيج، أسيء استغلالهن، وسخرت إنسانيتهن للعمل في ظروف شديدة البؤس، حيث تدني الأجور وساعات العمل الطويلة وانعدام شروط السلامة ما حال دون أدنى فرصة لإنقاذ أوراحهن.

منذ ذلك صار الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، الذي انتزعت فيه المرأة حقها في الموت حرقا، ليغدو فيما بعد التوقيت المعتمد دوليا للفت انتباه البشرية إلى ذلك الكائن الذي لم يكف عن الاحتراق على مدى التاريخ!

ورغم المنجز الكبير الذي حققته المرأة في بقاع الدنيا، منتزعة حقها في الوجود كائنا حرا مستقلا، عاقلا قادرا على التميز، ومؤهلا لتحمل المسؤوليات..، إلا أن هذا المنجز يظل محصورا ضمن الفئة الأكثر حظا من النساء، ممّن أتاحت بيئتهن فرص التعليم والعمل والإقرار بحق تقرير المصير، وبالحياة الحرة القائمة على أسس العدالة والكرامة.

غير أن المعاناة ماتزال على أشدها لدى قطاعات واسعة من نساء الوطن العربي، حيث التصنيف ابتداءً ككائن من الدرجة الثانية، يشكل قدومه إلى الحياة سببا كافيا لحزن الأب الذي يتلقى البشارة بالأنثى ووجهه مسود وهو كظيم!

ويتلقى عبارات المواساة والتطمين بأن منْ ينجب الأنثى، ينجب الذكر، و"المهم الصحة" انطلاقا من الثقافة السائدة التي تفيد بأن "همّ البنات حتى الممات"، في استمرار لترسبات ثقافة جاهلية موروثة، ماتزال تتحكم في عقولنا، رغم تعاقب الأزمان، حيث صنفت المرأة في باب الممتلكات التي يتعين حمايتها، لو اقتضى الأمر وأدها في مهدها، تجنبا للسبي وعار القبيلة!

ويأتي الثامن من آذار مناسبة لتأمل ذلك الألق النابع من اشتعال أرواح النساء اللواتي عايشن الألم والقمع والاضطهاد، وتجاوزنه بإرادة صلبة، وصمدن ببطولة مقدمات أمثلة حية على إرادة الحياة، التي تصنعها الأنثى بمفردات الحب والعطاء.

ولا بد من توجيه تحية إلى الرجل الحضاري، المتصالح مع ذاته، الذي يساند المرأة بما تسعى إلى تحقيقه، وكان وقوفه إلى جانبها الدليل العملي على أن الحلم بغد أقل قتامة مايزال ممكنا!

egales-60@yahoo.com
بسمة النسور

المصدر

ضدّ معلوم



19/9/2007 [ طباعة] [ أرسل لصديق] [ تكبير الخط] [ تصغير الخط]

حتى لو تم إطلاق أي اسم على تلك الطفله المتروكة، فإنه لن يليق بحكايتها اسم آخر سوى "نجاة". ذلك لأنها نجت بمعجزة حقيقية، والفضل يعود الى اليد الحانية لعامل النظافة عبدلله موسى، الذي ساقته رأفة الأقدار لانتشال جسد تلك الصغيرة، الملقى بإهمال كافر بين أكوام القمامة، حائلاً بينها وبين مصير فاجع ترتعد المخيلة هلعاً من مجرد تصوّر عواقبه: كان عبدالله يهمّ بإلقاء محتويات الحاوية، حيث رقدت نجاة، إلى كابسة النفايات!

السؤال المطروح هنا، ببساطة قد تبلغ حدّ السذاجة، هو: كيف؟ أقصد، كيف لأمّ استوطنت صغيرتها الأحشاء، وقاسمتها النبضة والنفس والشهقة، واحتشد الحليب في العروق تمهيداً لعمر من الحنوّ المفترض، كيف لها أن تنكّل بمفهوم الأمومة من أساسها، بفعلة تعجز اللغة عن تجسيد مدى بشاعتها؟ أي ذريعة في الكون تبيح تبرير كل هذا السواد؟ أي قبح ارتكبت يداك أيتها الأم الغاشمة، ومن أجل ماذا؟ وأي نكران رهيب كان يعتمل في رأسك؟

وحين تقوم مديرية الأمن العام بتقييد القضية، فإنّ ذلك يستدعي الكثير من الأسى والخيبة، لأن المجهول معلوم، بل معلوم جداً. غير أننا ما نزال في ذعر من مواجهة مآسينا، عاجزين عن وضع اليد على الجرح أو الجراحات الكثيرة. ثمة فقر أُبيح قتله في ثقافتنا منذ قرون خلت، وثمة جهل وتردٍّ وتراجع لقيم الحق والعدالة والجمال. وثمة جرائم عديمة الشرف يحصّنها ويرعاها عذر مخفف يحرّض على ما هو أرذل وأشد عاراً، كما هو الحال في حكاية الصغيرة التى كانت على شفا لحظة فاصلة وقدرية قبيل تعرض جسدها الطازج الهش إلى الهرس بين أنياب كابسة نفايات ضخمة، لعلها أكثر عدالة. ففي نهاية الأمر، كل شيء يقع تحت أنيابها، يُطحن بسواسية!



وفي كل الأحوال، لابدّ من الإشادة بالجهود الفائقة التي تبذلها وزارة التنمية ومؤسسة الحسين الاجتماعية، في سبيل تعويض أولئك المتروكين في ظلمة الأزقة، من دون ذنب ارتكبوه سوى استجابتهم الفطرية لشروط الطبيعة، التي تدفعهم إلى التشبث بأسباب الحياة على شّحها، وانتزاعها عنوة من بين الأنقاض. والمؤسسة تعمل على تزويدهم بجوازات سفر بأسماء ثلاثية لا علاقة لها بأحد، غير أنها تمنحهم الحق في الوجود وفق وثائق رسمية. كما توفر لهم بعض ما انتُزع منهم، الدفء والسقف والأمان، وتضمهم إلى قوائم الاحتضان التي تفسح أملاً ووعداً باحتوائهم ضمن عائلات تتحرق لزعيق وليد في جنبات بيوتها الموحشة.

ولعل وقت الكيّ كآخر مراحل العلاج قد حان، ولابدّ لنا من تسمية الأشياء بمسمياتها، والبحث عن حلول جذرية لظاهرة آخذة في التفاقم، إذ نجم عنها منذ مطلع العام 33 رضيعاً ملفوظاً من فئة البشر، وليس فئة القطط أو الكلاب الضالة. هذا كثير عليك يا عمّان، وأنت تقدّمين نفسك للعالم مدينة صديقة للأطفال. وعليك من باب أولى، وقبل الشروع في تشييد أبراجك الشامخات، ضمّ صغارك إلى حضن اتسع لنا جميعاً، ولم يزل.

ويا عبدلله موسى، عامل النظافة في منطقة زهران، سلمت ذراعك وأضاءت روحك بدفء العطاء. ويا أيتها الصغيرة، التي أسميتها على عاتقي "نجاة"، رغم أنك صرت حاملة الاسم الثلاثي الذي ليس له علاقة بأحد تطبيقاً للقانون، لروحك البهية الشقية العصية خجلنا واعتذارنا، فهل تغفرين؟

أديبة وكاتبة أردنية
بسمة النسور

المصدر

Wednesday, 25 June 2008

القـــوامـــــة



تكليف أم تشريف

يقول د . أحمد الشحات موسى- أستاذ علوم القرآن بجامعة الأزهر : إن الله عز وجل خلق الرجل والمرأة شطرين للنوع الإنساني، يشتركان في عمارة الكون بالعبودية، فلا فرق بينهما في عموم الدين والتوحيد والاعتقاد وحقائق الإيمان والثواب والعقاب، وفي عموم التشريع في الحقوق والواجبات كافة، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل 97. فالإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في العمل الدنيوي والحساب الأخروي، وجعل كلًّا منهما له دوره في تكوين الأسرة المسلمة، وتنمية المجتمع، والنهوض به، وكذلك في الدعوة إلى الله عز وجل، قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة 71.

وعندما أوجب الإسلام الاختلاف والتفاوت بين الرجل والمرأة في بعض العبادات وأحكام التشريع، لم يكن لميزة في الرجل عن المرأة، ولا للتقليل من شأن المرأة وقيمتها، وإنما لحكمة في ذلك تتمشى مع دور كُلٍّ منهما وخصائصه التي خلقها المولى تبارك وتعالى فيه، وللفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالرجل به من الْمُقَوِّمات الجسدية والعقلية ما يؤهله للقيام بشئون الأسرة، والجد في طلب الرزق، وتحمل الصعاب والمشاق في سبيل توفير عيشة كريمة لأهله، والمرأة بها من المقومات التي تؤهلها للحمل والإنجاب، وتربية الأبناء، والعطف عليهم، وتحمل تعبهم لأقصى مدى، دون شكوى أو ضجر، ولا يمكن أن يكون لأحدهما دور الآخر. ومن ثم كانت هذه الشركة الطيبة بين الزوجين، وتكونت مؤسسة الزواج، وأي مؤسسة لابد لها من رئيس يحكمها، ويدير شئونها، ويقوم عليها، ويتولى رعاية من فيها، وكانت هذه القوامة للرجل كما بَيَّنَهَا الشرع، قال تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) النساء 34.

وهي كما توضح الآية مرتبطة بشقين ؛ الأول: المؤهلات الفطرية التي وهبها الله عز وجل للرجال والتي تختلف عن النساء، وكذلك إلزامهم بالْجُمَعِ والجماعات والجهاد والولاية والقضاء، وأنّ الطلاق بيده، وغيرها من الأمور، وهو ما ذهب إليه العلماء والمفسرون في تحديد معنى التفضيل المذكور بالآية. والشق الآخر كسبي، وهو الإلزام بدفع المهور والنفقة على البيت.
ويضيف د . أحمد: إن على الزوج أن يفهم المعنى من الآية، وألّا يسيء استخدامها؛ فهي مسئولية وتكليف قبل أن تصبح حقًّا وتشريفًا له، فالقوامة تعنى القيام على أمر الزوجة والأبناء، ورعاية مصالحهم، والاهتمام بشئونهم. وفي المقابل يجد الزوج من زوجته الطاعة والاهتمام وحُسْن الخلق الذي ينبغي أن يسود بينهما. ومع الفهم الخاطئ والتطبيق السيئ للقوامة نشط أعداء الإسلام في تأليب الزوجات على أزواجهن، وضرورة التمرد عليهم، معللين ذلك بقوله تعالى: (وَاضْرِبُوهُنَّ). ولكن الآية أشارت إلى أن الزوجة الصالحة تكون قانتة، والقنوت هنا يعنى الطاعة في غير معصية لله عز وجل، أما إذا خاف الزوج من نشوز زوجته فله أن يُقَوِّمَ ذلك حفاظًا على الأسرة، ويكون ذلك بالتدريج، فيبدأ بالوعظ، ثم الهجر في الفراش وهو أشد، فإذا لم ينصلح حالها يضربها، ولذلك ضوابط، فلا يوجعها، أو يضربها في أماكن تؤذيها، ولا يستخدم شيئا غليظا، وقد أشار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى وكزها بالسواك فقط، وليس الضرب كما يفهمه الأزواج الآن!

مفاتيح القلوب

هل تحقق قوامة الرجل على المرأة الصحة النفسية لكليهما ؟
سؤال أجاب عليه د . حمدي يس -أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس- حيث قال: نعم إن قوامة الرجل على المرأة تعني الكثير، وحاجة كل منهما إلى الآخر كبيرة، والزواج من أسمى العلاقات الإنسانية التي يتحقق في ظلالها الإشباع الحسي والنفسي، المادي والمعنوي، والاستقرار العاطفي الذي يتحقق به استقرار المجتمع وصلاحه.
والقوامة هي أن يكون الزوج رجلًا بمعنى الكلمة، والرجولة هنا لا تعني النوع، إنما المقصود منها الأفعال والتصرفات، والفهم العميق لنفسية المرأة وطبيعتها، والاختلاف الفسيولوجي الطبيعي بينها وبينه، فيحسن معاملتها، ويقدر مشاعرها، ويحتويها عند حاجتها إليه. فالله عز وجل قال في آية القوامة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) ولم يقل الذكور، حتى يفهم الجميع المعنى الحقيقي لها.

وإذا نظرنا إلى الاختلاف بين الرجل والمرأة سنعرف لماذا تولى الرجل قيادة سفينة الحياة الزوجية، ولا يعني هذا أن المرأة غير صالحة للقيادة، ولكن الأصلح في أن تكون بجوار القائد- وهو الزوج-، ولا يجب أن يحدث تنازع وخلاف على القيادة، حتى لا تختل الدفة وتغرق السفينة بمن عليها. فإذا قلنا: إن الرجل يساوي العقل للبيت، فإن المرأة هي القلب، ولا يمكن لأي إنسان أن يعيش بعقل دون قلب، وإِلَّا أصبح متحجر المشاعر، ولا بقلب دون عقل، وإلا تحكمت فيه الأهواء، والجسد السليم هو الذي يحمل العقل الواعي والقلب الحنون، وبهما تسعد الحياة وتستمر.

والرجل عليه أن يفهم طبيعة المرأة وما يعتريها من تغيرات جسدية وصحية ونفسية طوال مراحل حياتها في فترات الحيض والنفاس والحمل والإرضاع، وحاجتها المستمرة لاحتواء الزوج وفهمه لها، والتماس الأعذار لها إذا قصرت في تلبية مطالبه، والزوجة لا تمل من سماع كلمات الحب والإعجاب والاحتواء من زوجها لآخر عمرها، فعليه أن يعرف مفاتيح قلب زوجته حتى يملكه طوال العمر، والزوجة تحب القوة من زوجها ماديا ومعنويا حتى تشعر معه بالأمان.

فكلمة "رجل" بالنسبة لها تعني الحضور القوي والوجود في الحياة الاجتماعية، وتعني الإنسان الذي يحميها ويتولى أمورها ويفهم طبيعتها الإنسانية، ويُشْعِرها بأنوثتها، ويخاطبها بما تحب أن تسمعه، فإذا كانت المرأة نبع الحب والحنان، فالزوج هو الذي يَمُدُّ هذا النبع بالعطف والرعاية وحسن المعاشرة، حتى تستمر في العطاء. وإذا كانت العواطف هي زاد الحياة، وإذا كانت الحياة الزوجية كالوردة الندية، فإن الورود لا تخلو من الأشواك، فلا نتوقع أن تظل الحياة خاليةً من المنغصات والمشاكل، والتي عندما تحدث يجب أن يتدخل العقل لحلها، ولولا ذلك لما وصلت الحياة إلى بر الأمان.

ويضيف د . حمدى: إن القوامة تحتاج إلى مقومات عقلية ومادية ومعرفية واجتماعية وذهنية وعاطفية، لابد أن تتوفر في الرجل، وأي خلل فيها أو سوء فهم لها يؤدى إلى فشل الحياة الزوجية. وللرجل كذلك حاجاته المادية والمعنوية التي يريد من الزوجة إشباعها، وكما في الحديث (أنّ الزوجة الصالحة للرجل إذا نظر إليها سَرَّتْهُ، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله)، وفي روايةٍ: (وعياله).

التربية والقوامة

يقول د . عبد الغنى عبود- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية جامعة عين شمس-: إن قوامة الرجل على المرأة تعد ميزة للأسرة والمجتمع، وهى تعد بمثابة الرأس من الجسد، وقد حدد الإسلام دور الزوجين في بناء أركان الحياة السعيدة المستقرة، وجعل كلًّا منهما مكملًا للآخر، ولا تستقيم الحياة إلا به، وإذا كانت القوامة تعنى الاحتواء والاحتضان والتشاور وعدم الاستبداد، إلا أن الكثير من الأزواج لا يفقه هذا المعنى، ويتخذها ذريعةً للتسلط والتملك والعنف على الزوجة والأبناء. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من أهمها: أسس التربية الخاطئة، والتنشئة الاجتماعية التي تتعارض مع تعاليم الدين، فمنذ الطفولة يكون الطفل الذكر مفضلًا على الأنثى، وخلال مراحل التنشئة والتربية يتضخم هذا التفضيل حتى يترسخ في ذهن الولد أنه الأفضل دائما، وأن أخته لا يمكن أن تصل أبدا إلى مرتبته ومستواه.. ويتزوج الرجل وهو مُشَبَّعٌ بهذه الأفكار التي تدعمها وسائل الإعلام التي تروج أن المرأة مخلوق أقل من الرجل في كل شيء، وأنها تتفوق فقط في جمال الشكل، والذي يكون أيضا لإسعاد الرجل!

وللأسف فإن التربية في العالم الإسلامي مضادة تماما للمشروع الحضاري والأخلاقي الإسلامي الذي يجب أن نكون عليه، وهناك تقليد أعمى للغرب في كل شيء، كدنا نفقد معه هويتنا وثوابت ديننا، فعندما تمردت المرأة الغربية على دورها المنزلي، وخرجت تزاحم الرجال في كسب العيش، تبعتها المرأة المسلمة وتركت دورها هي الأخرى في تربية الأبناء وتدبير شئون الأسرة، ومن ثَمَّ حدث الخلل في نظام المجتمع، ولم تستطع المرأة أن تقاتل في جبهتين، فأعيتها المقاومة، وأنهكتها مزاحمة الرجال في أعمالهم الشاقة، وظلت تنادي بالمساواة مع الرجل، وزاد التنافس بينهما على من يستحق الزعامة والخلافة، ومَنْ يتبع مَنْ ؟ والإسلام من كل هذا برئ.

يجب أن نربي أبناءنا على فهم دور كل منهم في الحياة، وعدم تفضيل الذكور على الإناث، وتعليم الولد احترام أمه وأخته، وأن يدرك أن البيت السعيد يقوم على الحب والاحترام والعطف المتبادل بين الزوجين، فعلى الزوج ألّا يتعسف في استعمال القوامة، وأن يدرك الحكمة والغاية السامية من الزواج، وأنه آيةٌ من آيات الله عز وجل، وعلى الزوجة أن تدرك قيمة زوجها ودوره في الحياة، وأن تظهر حبها واحترامها له دوما أمام الأبناء، وألا تنبهر بالنساء اللاتي تحررن من سيطرة الزوج، وتنخدع بكلامهن، وتخسر سعادتها بيدها.

ويكفي أن أذكر هنا ما قالته أديبة أوروبية مشهورة عن حاجتها للرجل بعد أن طعنت في السن ولم تتزوج، فقالت متوجعة: ( إن أكثر من تضرر من دعاوى تحرير المرأة هن النساء، وأنا أتمنى الآن أن أفقد كل ما أملك، أو أستبدل كل ما وصلت إليه من مجد وشهرة ونبوغ برجل يسكن إلي وأسكن إليه، حتى وإن كان قعيدًا لا يتحرك! ..يكفي أن أنظر إلى عينيه وأشعر بأنفاسه التي تشعرني بالقوة والأمان، وتحلو معه مرارة الوحدة، وأشعر بالدفء في ليالي الشتاء الموحشة الباردة

القوامة بين تعسف الرجل وتمرد المرأة





هدى سيد 10/6/1429
14/06/2008


تُعَدُّ قضية القوامة من أكثر القضايا المثيرة للجدل والنقاش في وقتنا هذا، وقد تَحَدَّث فيها الكثيرون، وبَيَّنُوا معناها من كافة النواحي، ولكن هناك الكثير من الرجال يسيء استعمال القوامة بمعناها الصحيح الذي وضحه الشرع، فيتعسف في استخدامها وكأنها سيف مسلط على رقبة المرأة، يعوقها عن الحركة، ويدميها إذا فعلت، وكأنه فهم أن القوامة إلغاء لشخصية المرأة وكيانها وعقلها ورأيها، فلا يبقى منها سوى القيام بخدمته ومتعته وإنجاب الأطفال. ومع طغيان هذه الأفكار على معظم الرجال في العالم كله، وفي مجتمعنا العربي بوجه خاص، كانت الشرارة التي أذكت نار الحركات النسائية، ودعاوى تحرير المرأة، ومناداتها بالمساواة مع الرجل، وإنصافها من ظلمه لها!
واندفعت الكثير من النساء وراء هذه الدعاوى، وبالفعل تمردت كثيرات منهن على أفعال الرجل وسوء فهمه للقوامة، وإساءة استعمالها مع زوجته، وقرَّرْنَ لذلك الخروج من بوتقة تحكم الرجل فيهن لمجرد كونه رجلا، حتى وإن كان لا يمتلك مؤهلات القوامة.

ومن صور إساءة استعمال القوامة أشارت الدراسات إلى أن 20 إلى 60 % من النساء في الدول النامية تعرضن للضرب داخل الأسرة، وأن 35 % من المصريات المتزوجات تَعَرَّضْنَ للضرب من قبل أزواجهن، و69% من الزوجات يتعرضن للضرب في حالة عدم الاستجابة لطلبات الزوج، أو الرد عليه بلهجةٍ لا تعجبه، أو تدخل الزوجة برأيها في شئونه أو شئون المنزل.

و40 % من حالات الطلاق وقعت نتيجة ضرب الزوج لزوجته، وتشير الدراسات الاجتماعية في مصر إلى أن معظم أسباب ضرب الزوجات اقتصادية، وتتعلق بالضغط النفسي الناتج عن صعوبة المعيشة، أما في الدول العربية الأفضل حالا فتعود أسباب الضرب إلى اعتقاد راسخ لدى الأزواج بضرورة التأديب المستمر للمرأة، والسيطرة عليها؛ لأنه هو الرجل والقوام عليها!

وفي مقابل ذلك، ومع استمرار عنف الأزواج وإساءة استعمالهم القوامة، ظهر رد الفعل العنيف من الزوجات، فقد أكدت دراسة حديثة أعدها المركز القومي للبحوث في مصر أن 20 % من الزوجات يَضْرِبْنَ أزواجهن لأسباب تعود إما لضعف الزوج أو لتهوره وعصبيته، ومقابلة الضرب بالضرب، وأن 45 % من ارتكاب الجرائم ضد الأزواج يرجع إلى تسلط الزوج وتحكمه، والضرب المستمر للزوجة، ومحاولته الضغط عليها، وتهميش دورها، وعدم احترامها، وقد قرأنا عن العديد من الجرائم البشعة التي ارتكبتها زوجات للتخلص من أزواجهن؛ لإيذائهم المستمر لهن.
وبين تعسف الرجل في تطبيقه لحقه الشرعي في القوامة، وتمرد المرأة ورفضها لهذا التعسف، تفككت الكثير من الأسر، واختلت موازين العلاقة الزوجية الصحيحة؛ لابتعاد الناس عن المنهج الرباني الذي ينظم تلك العلاقة، ومن ثَمَّ كانت هناك ضرورة لإعادة فهم كلٍّ من الزوجين للمعنى الصحيح للقوامة.

رجل البيت

محمد عزت متزوج منذ 15 سنة يقول: نعم، يجب أن أكون رجل البيت، وكلمتي هي المسموعة من الزوجة والأبناء، ولا أطيق الزوجة التي تناقش وتحاور زوجها في كل صغيرة وكبيرة؛ لذلك تزوجت من إحدى قريباتي، وهى ريفية بسيطة، ليس لديها سوى نعم وحاضر، وهذا ما أريده، ومن حقي، طالما أنني أنا الذي ينفق على البيت، ويكدح من أجل توفير مطالبهم.

لا للدكتوراه

على م مهندس يقول: زوجتي طموحة جدا، كانت تعمل وتدرس قبل الزواج، ولم أمانع في البداية، ولكن بعد ذلك لم ترغب في الإنجاب حتى تواصل دراستها العليا، وطبعا رفضت ذلك، وبدأت تتغير معي وتشعر بالنِّدِّية تجاهي، وتتعالى علي بشهادتها وعلمها؛ لأني لم أكمل الدراسات العليا مثلها، واكتفيت بعملي!

ولما زادت الخلافات بيننا وصلنا إلى نهاية لم أكن أرغبها، لولا عناد زوجتي وغرورها، وشعورها بالمساواة معي في كل شيء، ولا يوجد مبرر كي أكون أفضل منها، ويجب أن أسمع كلامها كما تسمع هي كلامي!! وحدث الطلاق من مدة، ثم بحثت عن زوجة أخرى تقدر الحياة الزوجية، وترغب في الاستقرار، وتحب الأطفال، وتفهم دورها ودور زوجها في الحياة.
جمعة محمد 40 سنة لا يتعامل مع زوجته إلا بالضرب- كما يقول-، فهي لا تستحق سوى هذا؛ حتى لا تخرج عن طوعه، فالشرع أعطى الرجل الحق في ذلك؛ حتى يؤدب زوجته، وتظل في طاعته وخدمته طول العمر.

تقول إحسان ع: أنا موظفة منذ 30 سنة، وبعد الزواج والمسئولية بدأت أساهم في نفقات البيت، وفي السنوات الأخيرة بدأ زوجي يماطل في مصروف البيت، و يطلب مني كل المرتب، ولا يحق لي أن أتصرف فيه، فهو الرجل، ويجب أن أطيعه في كل شيء، وإلا أصبحت ناشزا، وهو له حق القوامة، حتى ولو لم ينفق على أسرته!

فتاة متمردة

أسماء عبد الله تقول : أبلغ 37 سنة، ولم أتزوج بإرادتي؛ لأني لا أرغب، ولا أتحمل أن يتحكم في رجل أيًّا كان، ولكثرة ما أشاهد في زيجات الآخرين من حولي من فشل وانهيار للأسرة، ودائما الأبناء هم الضحية. ولا يعود الأمر لهذا السبب فقط؛ بل لأني لم أرى والدي مرة يضحك في وجوهنا نحن وأمي، ولا يطلب حاجاته سوى بالصوت العالي، ومن يتأخر عن تنفيذ أوامره لا يجد إلا الضرب والإهانة. وكانت والدتي تتحمل وتصبر من أجلنا، وتقول: إنه الرجل، ويحق له أن يفعل ما يشاء، وعلى الزوجة أن تتحمل زوجها في كل الأحوال، وتطيعه دوما وبلا مناقشة، حتى وإن كان يذيقها كل أصناف العذاب

Tuesday, 24 June 2008

ذكورية غير مبررة



المهندس مصطفى الواكد [2008-06-23]
كانت الساعة قد قاربت السابعة صباحا قبل ما يقارب الثمانية وعشرين عاما عندما لملمت نفسي وخرجت من المستشفى دون أن يعلق في ذهني سوى دعاء تلك الممرضة الطيبة بأن لا يضيع لنا تعب وأن يرزقنا الله بالمولود الذكر بعد استقبالها أم العيال ونصحي بالمغادرة وعدم تعطيل أعمالي ريثما يحين موعد الولادة بعيد الظهر حسب تقديراتها . غادرت وأنا أفكر بكيفية ضياع تعبنا إن لم يكن مولودنا الأول ذكرا مما استفز في ذاكرتي كل ما كان يتمناه لنا الأهل والأصدقاء ومنذ اليوم الأول لزواجنا حين كانوا يأتوننا مهنئين قائلين ( عقبال ما نيجي ونباركلكوا بالولد ) ، انسجم كل ذلك مع ما ورثته من مجتمعي بالشعور واللاشعور بتفضيل المولود الذكر على الأنثى لكنني فجأة تنبهت وقررت ممارسة دور المهندس المتحضر والأب المثالي بمخالفة كل ذلك واقناع نفسي بأن لا أهمية لجنس المولود القادم وما هلوسات تفضيل الذكر على الأنثى إلا خرافات رجعية لم يعد لها مكان في مجتمعات التقدم والحضارة .

أثناء عودتي للمستشفى وإمعانا في تطبيق ما عزمت عليه صممت أن يكون سؤالي الأول حال مقابلتي الممرضة أو أيا من الأهل الذين بقوا منتظرين عند غرفة الولادة عن سلامة الوالدة قبل السؤال عن جنس المولود أو أي شيء آخر لكن المفاجأة كانت بتبخر كل تلك الأفكار حال رؤيتي والدة زوجتي ليخونني النطق ويكون السؤال : ها شو جابت !!! حمدت الله على سلامة الوالدة والمولود الذكر وعدنا لممارسة حياتنا العائلية مع الضيف الجديد ليبدأ مشوار ( يلّه شدوا حيلكوا جيبوله أخو ) وهكذا دواليك إلى أن أصبحت أبا لولدين وثلاثة بنات كنت أتمنى الولد وأفرح لمجيئه ولا أغضب لمجيء البنت
كان كرسي سيارتي الخلفي يتسع لهم جميعا نوما أو جلوسا إلى أن بدأت تنمو الأجساد وتكبر لتملأ علينا الأمكنة بل وتزاحمنا فيها ولتبدأ بعد ذلك طباع الذكورة والأنوثة فيهم تتضح على سجيتها دون مواربة أو تزييف . لم أشغل نفسي بمتابعة ما كانت تطفح به عيون الأبناء من التحدي والإعتداد بالنفس يوما بعد يوم وكأنك تحتضن أسدا كلما اشتد ساعده خفت أن يجربه بك ، ناهيك عن الشكوى الدائمة من مستوى الخدمات الأبوية المقدمة لهم تصريحا أو تلميحا ، لم أنشغل بذلك لأستمتع بما كنت ألمحه في عيون البنات مما خلقهن الله له من الحنان والرقة ليدخلن صميم الفؤاد بعد أن أذبن مفاتيحه وأبوابه بسحر مودة لم أذق مثلها من قبل ، يكبرن ويكبر بهن الإحساس ويزيد بريق العينين كأنها عيون أم رؤوم تتوق لعناقي كولدها ليصعب على الناظر معرفة الوالد من المولود لولا فرق العمر.
حمدت الله على نعمة البنات والبنين وأحببت البنات أكثر لكنني بدون أي تبرير أجد نفسي ممنوعا من تمني خلفة البنات لي أو للآخرين .
mustafawaked@hotmail.com


المصدر

Sunday, 22 June 2008

قانون الخلع





Monday, 16 June 2008

امراة زارها النبي مع الشيخ محمد حسان




موقف طريف جدااااا حصل للشيخ محمد حسان في قناة اقرأ الفضائية




فكاهة من الشيخ محمد حسان عن راقصات مصر




اتصال والدة الشيخ محمد حسان على قناة الناس




كلمة جميلة للشيخ سليمان الجبيلان عن المراة المسلمه




النساء محمد حسين يعقوب نصائح Womens Islam Allah Moslema




فتنة النساء محمد حسين يعقوب




الشيخ محمد العريفي حور العبن




محمد العريفي يشرح كيف تضرب المرأة في الإسلام!!!0




مكانة المرأة في الإسلام لفضيلة د.محمد العريف




Women abuse in islam النساء فى الاسلام




النساء في الاسلام




حكم العادة السرية عند المراة