Showing posts with label Religions. Show all posts
Showing posts with label Religions. Show all posts

Friday, 23 May 2008

الحجاب..لماذا ؟؟



إن من اختار الدين, فعليه أن يقبل أحكام هذا الدين, حتى ولو كانت هذه الأحكام تقيد حريته في افعل و لا تفعل, لأن تقييد الحرية هنا, هو لخير الإنسان و ليس شراً له... إن هذه الأحكام جاءت من الله سبحانه و تعالى و هو أعلم بنا من أنفسنا, فإذا كانت تقيد حركتنا, فهي تعطينا الخير, تذهب عنا السوء, فلا يوجد دين بلا منهج, إلا أن يحاول الإنسان أن يرضى غريزة التدين فيه, وفي نفس الوقت يفعل ما يشاء , فيعبد الأصنام أو الشمس, أو غير ذلك مما لا يقيده بمنهج في الحياة, فيخلص نفسه من تعاليم الله ليفعل ما يشاء, و في هذه الحالة يكون قد كفر- و العياذ بالله - لأنه لا يريد منهجاً سماوياً يقيد حريته. و المرأة التي تتضرر من الحجاب بزعم أنه يقيد من حريتها بستر ما أمر الله من مفاتنها, و عليها ألا تعترض على منح هذه الحرية لغيرها, فإن أباحت لنفسها أن تتزين و تكشف عن مفاتنها, لتجذب إنساناً و تفتنه, فعليها ألا تعترض على قيام غيرها بكشف زينتها و مفاتنها لتجذب زوج هذه المرأة أو ابنها. إن الهدف هو صيانة المجتمع كله من الفتنة, وإبقاء الاستقرار و الأمن بالنسبة للمرأة, حتى لا يخرج زوجاً من بيته و هي لا تعلم ستفتنه امرأة أخرى فيتزوجها, أم أنه سيعود إلى بيته؟ إن الله سبحانه و تعالى قد وضع من القواعد و الضوابط ما يمنع الفتنة للمرأة و الرجل حفاظاً لاستقرار الأسرة و أمنها و أمانها, و حرم أي شيء يمكن أن تكون فيه فتنة من امرأة لرجل غريب عنها, و لذلك حرم إبداء الزينة إلا لمحارم المرآة, حرمه الله تبارك و تعالى في قوله: (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) و هؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية هم من محارم المرآة التي لا تحرص على إبداء زينتها أمامهم, و حتى إذا فعلت فإن هذه الزينة لا تثير في نفوسهم أي شهوة, إما لأنهم لم يبلغوا السن التي يحسون فيه بالشهوة, و إما أنهم تعدوا هذه المرحلة تماماً, بل إن الله سبحانه و تعالى حرم على النساء أن يضربن بأرجلهن كنوع من التحايل لاظهار الزينة التي أخفتها الثياب, و ذلك بتعمد اهتزاز الجسم لتظهر مفاتنها, و قال الحق جل جلاله: (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ )) كل هذا قد فهمه البعض على أنه تقييد لحرية المرأة, و لكنه في الحقيقة حماية لها.. لو أن الله سبحانه و تعالى لم بفرض الحجاب, لكان على المرأة أن تطالب به, لأنه أكبر تأمين لها و لحياتها, ذلك أن نضارة المرأة موقوتة, و فترة جمالها- لو حسبناها- فلن تزيد عن خمسة عشر عاما, ثم بعد ذلك تبدأ بالذبول... هب أن امرأة بدأت بالذبول و زوجها مازال محتفظا بنضارته, قادراً على الزواج, و خرج إلى الشارع و وجد فتاة في مقتبل العمر و في أتم نضارتها و قد كشفت عن زينتها, ماذا سيحدث؟! إما أن يقتن بهذه الفتاة و يترك زوجته و يتزوجها, و إما أنه عندما يعود إلي بينه يلحظ الفرق الكبير بين امرأته و هذه الفتاة, فيزهد في زوجته, و يبدأ في الانصراف عنها... لكن لو حجبت النساء مفاتنهن عن الرجال, لصارت كل منهن آمنه من فقدان زوجها, و من تغيير نفسه أمام زوجته, و لظلت محتفظه بحبه لها و اقباله عليها, لماذا ؟ لأن الجمال نمو, و النمو في المخلوقات و النبات و الحيوان و الإنسان لا يدركه المتتبع له, و لذلك تجد الرجل و له ولد ينظر إليه كل يوم, فلا يمكن أن يلحظ أنه يكبر, ولكن له غاب عنه شهراً, يتجمع نمو الشهر كله و هو بعيد عنه, و عندما يعود يحس بأنه قد كبر.. و الفلاح مثلا لو جلس بجوار الزرع, لا يلحظ نموه و لا يراه, فإذا غاب عنه فترة لاحظ هذا النمو. و الرجل مع زوجته كذلك, فهو عندما يتزوجها و هي عروس تكون في أبهى زينتها و نضارتها, و لكن لأنه يراها كل يوم, فإنه لا يلحظ فيها أي تغيير, و تكبر و تذهب نضارتها و جمالها من أمامه شيئا فشيئا, دون أن يلاحظ هذا الذبول, بل تظل في عينيه هي نفس العروس الجميلة التي زفت إليه.. و لكن إذا رأى امرأة غيرها, أصغر منها و لا تزال في قمة نضارتها, بدأت المقارنة و أحسن بالتغيير, و أثر ذلك في نفسه.. و لذلك و نحن نرى أمهاتنا بعد أن كبرت و ملأت وجوههن التجاعيد, و لا نشعر بهذا, بل نجد في أمهاتنا نضارة لا نشبع من النظر إليها. فإذا كان الله سبحانه و تعالى قد حجب المرأة من أن تستلفت الأنظار إليها بالكشف عن زينتها, و هو قد حجب غيرها ممن هن أصغر و أجمل و أكثر نضارة من أن يستلفتن أنظار زوجها فيعرض عنها.. و العجيب أن المرأة لا تلتفت إلي هذه الحكمة, و هي أن الحجاب حماية لها و لزوجها و لبيتها, بل تأخذ المسألة على أساس من الحرية الجوفاء, ناسية أن هذا التقييد إنما شرع لحمايتها. و العقاب في الشرع في كل الحالات, لا يبدأ لا عند النزوع إلى عمل شيء, فأنت ترى وردة جميلة, انظر إليها كما شئت فليس في ذلك إثم و لا حساب, و تمتع برائحتها كما شئت, فليس هناك إثم و لا حساب, إلا أن تمد يدك لتقطعها, حينئذ تكون قد اعتديت... و أنت ترى فرسا جميلة, انظر إليها كما شئت, و تمتع بالنظر إليها كما تريد, فلا إثم عليك, إلا أن تحاول أن تركبها دون إذن صاحبها, و هكذا كل ما في الدنيا من جمال, و الله سبحانه و تعالى يقول: (( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) زينة لمن؟ ألصحابها فقط؟ الآية جاءت بالزينة على إطلاقها, و لهذا فهي زينة لصاحبها, و لمن أراد أن ينظر إليها و يتمتع بجمالها, كل ما في الكون من جمال, انظر إليه كما تشاء, فليس هذا محرما, إلا المرأة , فالنظرة إليها محرمة, من المرأة للرجل, و من الرجل للمرأة, و النظر إليها و التأمل في جمالها من غير زوجها إثم, و كذلك الرجل بالنسبة للمرأة, نظر المرأة للرجل و تأملها في ملامح رجولته إثم, لذلك يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))

(( و قوله جل جلاله: (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ

محمد متولى الشعرواي مكانة المرأة في الإسلام


المصدر


لماذا .... الأم وحدها




قال تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ) وفي سورة لقمان : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) سورة لقمان نجد أن الله سبحانه وتعالى أوصى بالوالدين .. ثم ذكر الأم وحدها دون الأب .. يأتي هنا بعض المستشرقين ويسألون : كيف أن الله سبحانه وتعالى لم يوص إلا بالأم .. ثم ذكر في أول الآية الأم والأب .. وفي آخر الآية الأم والأب .. دون أن يوصي بالأب .. ثم الله سبحانه وتعالى في هذه الآية يوصي من ؟ . هل هو يوصى الطفل وهو رضيع في حالة الحمل والولادة .. وهل يفقه المرحلة .. إذن من يخاطب القرآن .. ؟ إذا كان يخاطب الطفل وهو رضيع .. فهو يخاطب إنسان لا يعقل .. وإذا كان يخاطبه بعد أن كبر فهو يخاطب إنسانا عن فترة لا يتذكرها .. ولا يعرفها .. ؟!! نقول له انك لم تفهم هذه الآية .. فالله سبحانه وتعالى في توصيته بالأم قد اختصها لأنها تقوم بالجزء غير المنظور في حياة الابن أو غير المدرك عقلا .. بمعنى أن الطفل وهو صغير في الرضاعة .. وفي الحمل والولادة .. وحتى يبلغ ويعقل .. الأم هي التي تقوم كل شيء .. هي التي تسهر ترضعه .. وهي التي تحمل .. وهي التي تلد .. فإذا كبر الطفل وعقل من الذي يجده أمامه ؟ أباه ... إذا أراد شيئا فإن أباه هو الذي يحققه له .. إذا أراد مالا .. كل هذا يقوم به الأب .. إذن فضل الأب ظاهر أمامه .. أما فضل الأم فهو مستتر .. ولذلك جاءت التوصية بالأم أكثر من الأب ... لماذا ؟ لأن الطفل حينما يحقق له أبوه كل رغباته .. يحس بفضل أبيه عليه .. ولكنه نادرا ما يقدر التعب الذي تعبته أمه .. وهو يزيد أضعاف أضعاف ما يقدمه له أبوه .. ومن هنا جاءت التوصية بالأم .. حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمك .. أمك .. أمك .. ثلاث مرات ... ثم قال أبوك .. ولكن ما هو الهدف من هذا التذكير إذا كان الإنسان لا يعقل هذه الفترة .. لا يتذكرها من حياته مطلقا .. الهدف هو أن يرى ذلك على غيره .. ينظر إلى الأمهات ليرى كيف يتعبن .. وكيف يعانين ويقاسين .. وكيف يسهرون على أطفالهن .. وماذا يتحملن من مشقة .. وعندما يراه على غيره يدرك أن هذا قد حدث له .. ويحس به .. ولذلك يرد الجميل .. الله سبحانه وتعالى يريد أن يذكرنا بتعب الأم ويخصها بالذكر أكثر .. لأن تعبها غير واضح في عقل الابن .. بينما الأب ما يفعله واضح وظاهر أمام الطفل .. هذا هو الهدف من الآية الكريمة ..



المصدر

في مهمة المرأة..شرف و إعتزاز



عمل الرجل هو التعامل ما أجناس الحياة !! مهمة المرأة هي التعامل مع ذلك الجنس الراقي و هو الإنسان !! عمل الرجل هو التعامل ما أجناس الحياة، فهو يمكن أن يكون زراعاً يتعامل مع الأرض، وما إلى ذلك من أشياء أخرى، و هذه الأشياء كلها لخدمة الإنسان، و الإنسان أرفع هذه الأجناس كلها. و مهمة المرأة هي التعامل مع ذلك الجنس الراقي و هو الإنسان كزوج، و كجنين، كجنين في بطنها، و كوليد تحمله تعطي له المثل و التربية. إذاً فالرجل يتعامل مع الأشياء التي دون الإنسان، و المرأة تعاملها الأساسي هو مع الإنسان، و حين ننظر إلى طفولات الحيوانات نجدها كلها قليلة، و أطول طفولة هي الإنسان، الطفولة هذه هي ميدان عمل المرأة، و ما دامت الطفولة زادت فهي تزيد بقدر المهمة. و الحيوانات الأخرى مهمتها دون مهمة الإنسان، و طفولة الإنسان تتناسب مع مهمته، لأن مهمته عالية، فهو أرفع الأجناس على الأرض ليستطيع أن يمد بكل المبادىء و القيم و الأشياء على هذه المهمة. من الذي يتعامل مع الطفل؟ الرجل يخرج إلى عمله، و الطفل مع أمه إلى أن يذهب إلى المدرسة في سن السادسة مثلاً، ففي سن السادسة يكون العقل فارغاً، و المثل تبدأ تملؤه. الأم إذا كانت مشغولة بأي عمل من الأعمال، يعني ذلك أنها ستتركه إلى راع، إلى خادمة مثلاً، و الخادمة قد تكون أمينة، و لكن لا يمكن أن يكون لها قلب الأم، و قد قرأت في كتاب (أطفال بلا أسر) ، فقد وجدوا أن نمو الطفل متخلف لأنه يتعامل مع مربية، أما إذا كان الطفل في مجتمع مع أبيه، و مع أمه و إخوته المتفاوتين في الأعمار، و مع جدته وجده، فالطفل الصغير سيلتقط من كل جيل، و هذا سر القرآن في أنه قال: (( بنين وحفدة)) الطفل في هذا السن يتقبل من كل قطاعات الإنسان، القطاع الكبير، و المتوسط، و الصغير. و المرأة مهمتها هي تعاونها مع أرفع الأجناس على الأرض، فمهمة المرأة، سكن للزوج، و بعد ذلك حضانة للأطفال، و هذا يعطيها أشرف مهنة في هذا الوجود، ويجب أن تأخذها المرأة بشيء من الفخر، و بشيء من الإعتزاز. المرأة في الواقع لم تخفف من شقاء الرجل، فهو مازال في تعبه، و الحقيقة أنه مازال شقياً و إزدادت هي شقاء، الرجل لم يأخذ نصف العمل في الخارج فما زال يعمل عمله، المرأة إذا تعللت بمشاركة الزوج في عمله لتزيد الدخل لمستوى حياة أكبر، فليس المفروض في الإنسان الذي له قيم سماوية أن يفرض مستوى الحياة أولاً، و بعد ذلك يحمل الدخول عليه، لا، المفروض: على قدر دخله يحدد مستوى الحياة. الذي يتعب الناس هو أنهم يحددوا أولاً مستوى الحياة، ثم إذا لم يكف الدخل يبدأوا في عمل الأشياء الأخرى، فقد ينحرفوا أو يرتشوا فالمستوى لا يحدد إلا على أساس الدخل.

من كتاب مكانة المرأة في الإسلام محمد متولي الشعراوي رحمه الله

المصدر

حوار حول المرأة



من هــنّ ( حور عين ) - ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ) !! قالت أم سلمة لرسول الله صلي الله عليه و سلم: أخبرني يا رسول الله عن قول الحق عزوجل: (( حور عين)) فقال عليه الصلاة و السلام: ((حور)) معناها بيض، و ((عين))، أي ضخام شقر، الحوراء في منزلة جناح النسر، قالت أم سلمة: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: ((كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ )) فقال عليه الصلاة و السلام: صفاؤهن كصفاء الحر ((أي اللؤلؤ الحر) الذي في الأصداف لا تمسه الأيدي، و قالت أم سلمة: يا رسول الله أخبرني عن قوله تعالى: ((فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ )) فقال عليه الصلاة و السلام: خيرات الأخلاق حسان الوجوه، فقالت أم سلمة، فأخبرني با نبي الله عن قوله تعالى: ((كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رقتهن كرقة الجلد الذي في داخل البيضة فيما يلي القشرة. و قالت أم سلمة: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: ((عُرُبًا أَتْرَابًا )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هن اللاتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً، خلقهن الله يوم القيامة بعد الكبر فجعلهن عذارى، عرباً متعشقات محببات، أتراباً على ميلاد واحد، أي في سن واحد. فقالت أم سلمة يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟، فقال النبي عليه الصلاة و السلام: بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة)).. فقالت أم سلمة: يا رسول الله و بم ذلك؟ فقال عليه الصلاة و السلام: (( بصلاتهن و صيامهن و عبادتهن الله عزوجل ألبس الله وجوههن النور، و أجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر، و أمشاطهن الذهب، يقلن نحن الخالدات، فلا نموت أبداً، و نحن الناعمات، فلا نيأس أبداً، و نحن المقيمات فلا نظعن أبداً، و نحن الراضيات فلا تسخط أبداً، و طوبى لمن كنا له و كان لنا)). قالت أم سلمة: يا رسول الله، المرأة منا قد تتزوج الزوجان و الثلاثة و الأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة، فمع أي الأزواج تكون؟ قال النبي صلىالله عليه و سلم: يا أم سلمة إنها تتخير، فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول يا رب، إن هذا كان أحسن خلقاً معي، فزوجنيه. يا أم سلمة إن حسن الخلق، بخير الدنيا و الآخرة. و هكذا نرى أن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: ناقصات عقل و دين معناه، أن المرأة تفعل أشياء بعاطفتها يقف العقل عندها، أما مسألة الدين فهي بحكم طبيعة خلقها، تمر عليها أيام في الدنيا لا تؤدي فيها صلاة و لا صياماً، و هذا ليس عيباً، لأن الله خلقها هكذا، فهذه طبيعتها لتؤدي مهمتها في الحياة. إذن فالمسألة شرح لطبيعة المرأة، و ليس محاولة للإنتقاص منها، و إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أخذ برأي أم سلمة في صلح الحديبية، و ما كان قد قال عن عائشة رضي الله عنها: (( خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء)) فقد كان وجهها رضي الله عنها يميل إلى الإحمرار. إن من يحاول تفسير هذا الحديث النبوي الشريف على أنه طعن في المرأة، يكون قد جانبه التوفيق، و لم يفهم معنى الحديث، و لا ما هو المقصود بالنقص في العقل و الدين! إن الله سبحانه و تعالى قد جعل لكل من الرجل و المرأة مهمته في الحياة، و تم الخلق ليناسب هذه المهمة، فالرجل لانه يسعى في سبيل الرزق، محتاج لأن يحكم عقله وحده دون عاطفته، حتى يستطيع أن يحصل على الرزق، و يوفر للأسرة احتياجها. و المرأة لأنها هي التي تحنو و تربي، و هي السكن، لابد أن تكون عاطفتها أقوى، لتؤدي مهمتها، و من تمام الخلق، أن يكون كل مخلوق ميسراً لما خلق من أجله. من كتاب المرأة في الإسلام الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه ال

المصدر