Showing posts with label Articles. Show all posts
Showing posts with label Articles. Show all posts

Friday, 23 May 2008

رئيس وزراء الاردن القادم سيد

د.عبدالفتاح طوقان [2007-11-19]
ايام قليلة تفصلنا عن تكليف اسم جديد لتولي منصب رئيس الحكومة الاردنية ، و لن اتفاجيء ابدا اذا ما تم اختيار عنصر نسائي لهذا المنصب في ظل التوجه الدولي لاعطاء المرأة مكانتها و حريتها و حقوقها في الشرق الاوسط ، بل ان التوقعات تشير الى مفاجأة تعطي المرأة حق ادارة شؤون الحكومة لتثبت من جديد جدارتها و تفوقها فيما فشل فيه بعض من رؤساء سبقوها الى هذا المنصب .

بل انني ادعو ان تتولى سيدة هذا المنصب بعد سنوات من الكفاح و النضال النسائي لاجل الحصول على حقوق متساوية حيث قطعت الاردنيات شوطا كبيرا و تبؤان مناصب قيادية و هامة في المجالات كافة من قيادة الطائرات الى القضاء الى الشرطة النسائية و الطبيبات و علماء المختبرات الجينية والموظفات في البنك الدولي و الامم المتحدة ووصلن الى مناصب وزراية لوزارات هامة و ان كانت غير سيادية مثل الخارجية و الداخلية و المالية . و في كل منصب كان هنالك نجاح بعيد عن الصراعات و مبني على القدرة العلمية و الاقتصادية و السياسية بهدؤ و اتزان و معرفة بعمس ما كان يحدث من حالات تدهور و اقصاء و تنافس غير شريف و ان كان محدود و لكنه كان ملاحظ على مستوى اجهزة الدولة

و حتى لا يقال ان الدعوة للمرأة فقط من باب المجاملة للمرأة و ديكورا للمسرح السياسي الداخلي ، في ظل عدم التمديد للرئيس الحالي و الرغبة في الابتعاد عن رؤساء سابقين ، لا بد ان نعود الى ساحة الحياة الاردنية حيث اسست المرأة و منذ الاربعنيات الاتحاد النسائي الاردني و جمعية الهلال الاحمر الاردني و كانت الرائدات في هذا العمل هن ام درويش الشركس ( و لقبت بأم الجيش لرعايتها و اهتماما بنساء الضباط و احوال المجندين من المناطق النائية) ، يسرى طوقان ( و لقبت بالماريشال لان جلوب باشا اعطاها عصاته تقديرا لمجهودها في المستشفيات الميدانية العسكرية ) الى جانب لولو هاشم و ام وليد السكر وام هاني خليفة
(هاني هو السفير الحالي في وزارة الخارجية ) وحرم صدقي القاسم ( والدة رئيس الديوان الملكي الاسبق مروان القاسم وحماة وزير الدفاع الاردني الاسبق علي الحياري) وام الوفا الدجاني ( والدة رجل الاعمال حموده الدجاني ) و رسمية ابو العافية شقيقة وزير المعارف درويش بك ابو العافية و غيرهن ، و كلهن عملن تحت توجيهات و رعاية جلالة الملكة زين ( الملقبة بالملكة الام ) ، رحمهن الله جميعا

كان ذلك في عصر بداية الدولة الاردنية ، و لعل اهمية التحرر و حقوق المرأة و العمل السياسي و الاجتماعي كان هو الهدف لاجل بناء دولة عصرية بمفاهيم ذلك العصر ، و كانت لقائتهم مع الرئيس المصري محمد نجيب و اجتماعاتهم مع هدى شعرواي في القاهرة و مشاركتهن في المؤتمرات الدولية في بريطانيا و تركيا تسير جنبا الى جنب مع حركة تحرير و حقوق المرأة و التى ناضلت لاجلها السيدة المصرية هدى شعراوي هي بداية طريق شاق و طويل ، و للاسف لم يهتم احد باطلاق اسماء هؤلاء النسوة على شوارع العاصمة التى تغص باسماء بعضها لا قيمة لها في حياة و تاريخ الاردن و انما ادرجت ضمن التنظيم .

اليوم و نحن في القرن الواحد و العشرين و في ظل قيادة هاشمية تحدّث البلاد و تهدف الى عصرنة الدولة الاردنية و نقلها الى مصاف الدول ذات الحقوق التى نص عليها الدستور الموضوع في عهد المغفور له الملك طلال في الخمسينيات، فان الجميع سواء و لا فرق بين رجل و سيدة ، يستدعي من مستشاري جلالة الملك عبد الله الثاني ملك البلاد المفدى ان يضعوا تصورا امام جلالته باسماء سيدات قادرات على ادارة الحكومة الاردنية ، و بالمناسبة هن كثر و لديهن اعلى الدرجات العلمية و الخبرات الدولية ، فلدينا سفيرات ووزيرات و رؤساء مجالس ادارة شركات و سيدات من القطاع الخاص و قضاة و من الاجهزة الامنية و غيرهن كثر ، كل واحدة فيهن تمثل نموذجا سياسيا و اقتصاديا واعدا اذا ما اعطين الفرصة لتولى زام الادارة الرشيدة لحكومة فاعلة

الاردن لديه عقلية منفتحة على العالم ، متطورة و تراعى حقوق المرأة التى وصلت الى ما عليه اليوم بفضل الرائدات الاردنيات و التى اغفل التاريخ السياسي حقهن في التكريم .

ان فرص تكليف امرأة برئاسة الحكومة و ان كانت مطلب فهي ليست ببعيدة عن الجو العام للوزارة القادمة خصوصا وان المملكة الاردنية الهاشمية كانت دوما السباقة الى الرؤى و المفاهيم العصرية .

aftoukan@hotmail.com


المصدر

أم العبد مرشحة


حكيم الاسمر [2007-11-17]
ثمة مهام أعلى وأجل من "الطبيخ" و"الغسيل" حدت بـ"أم العبد" لتترشح لانتخابات البرلمان، ومن قبل انتخابات البلديات، التي سجل فيها ما يقارب المليوني ناخب. ولكن, هل يعني عدد الإناث المسجلات الذي زاد على عدد الذكور أنهن سيكن عونا لـ"أم العبد" في "معركتها المظفرة؟
على الأغلب الجواب هو "لا".

"أم العبد" امرأة بطبيعة الحال. ولكن وصفها بالأنثى شيء ترى فيه صفاقة من جانب المتحدث. أعني, كانت في السابق أنثى. حينما كانت تكتب رسائل غرامية كثيرة نادرا ما وصل للمحبوب أي منها: رسائل مطولة تنطوي على شغف وشبق عارم أودى بها في نهاية المطاف مجرد عضو في منظمة سرية كبيرة تسمى "نسوان".
ربما يكون مناداتها بالأنثى انتقاصا من مهنيتها الأصيلة كأم رؤوم, وسيدة منزل, غالبا ما تقمصت بقية الأدوار فيه. بما فيها الوالد الغائب وسيدة المنزل النشيطة والطاهي وغيرها.

هي سيدة محافظة, ستستطيع فرض حضورها في "البرلمان" مستقبلا بدبلوماسية فريدة لن تفضي سوى لتصدرها الحديث كما تستطيع فرض حضورها ببساطة متناهية في أي مجلس "نسواني" قد تكون نتائجه أهم من نتائج "أزعم" قمة عربية, وهذا سيكون النفع الوحيد المتأتي من برنامج كلام يومي على الهاتف مع "أم محمد" و"أم بسام" وأم فلان وفلان في المدينة, أنتج فواتير هاتف يأخذها "أبو العبد" على محمل الجد. ويشدد في كلامه وهو يستعرض الفواتير على نيته الأكيدة في فصل الهاتف.

سيكون من المهين أن يندرج اسم أم العبد في قائمة جماعة "الكوتا". فهي لن تحتاج نجاحا تلقائيا في معركتها, فهي تؤكد على مقدرتها التامة في النجاح دون الحاجة للدعم من أي جهة كانت. وهي في ذات الوقت تؤكد التزامها بخوض الانتخابات حتى لو علمت مسبقا أنها ستخسرها لقناعتها أنه سيكون من الجميل "تأنيث" المجالس النيابية.

سيكون لها صولات وجولات في مجلس "الأمة" كما كان لها ذلك في "سوق الخضار" وصباحات "نسوانية" وفي مولات عمان / دبلوماسية فريدة كتلك التي تظهرها وفي "تفاصل" التاجر على بضاعته لتفرض السعر الذي تختار.

"أم العبد" شخصية فذة, رغم ما يشوبها من أمومة لا تخلو من حنوّ وطحين وزيت "مازولا" وشرقية نادرة الحدوث ونميمة منقطعة النظير و"نق" يومي قلما هدأت حدته / شخصية بها من القوة ما يكفي لكي "تبطح" أي فحل ترشح للانتخابات لفرط الذكورة وندرة الرجولة في زمن عربي عزت فيه هذه الأخيرة.
نترقب الانتخابات بعد ايام من الآن على أمل نجاح مشرف لأم العبد التي تطاولت على ثقافة "الدواجن" التي نرضعها فور أن نعي من ضرع السلطة / وتطاولت على تغول ذكوري مزمن رغم أنه زائف جعل للرجولة مفهوما آخر وهو "الخنوثة المقنعة"!

المصدر

ايها الاردنيون ... لا تخذلوا المر

مالك نصراوين [2007-11-17]
يشهد الاردن في العشرين من الشهر الحالي ، انتخابات المجلس النيابي الخامس عشر ، وهذه هي الانتخابات الخامسة التي تجري في ظل الديمقراطية التي اطلت بوجهها الجميل على الاردن عام 1989 ، وكان قد جرى قبلها انتخابات تكميلية عام 1984 في ظل اجواء شبه ديمقراطية ، فكانت بداية مرحلة جديدة من الحياة البرلمانية ، فسحت المجال لدخول حزبيين ومعارضين للبرلمان ، وقبل ان تنتهي الاحكام العرفية ، ونتفيأ ظلال الديمقراطية شبه الكاملة التي منحها الراحل الكبير الحسين بن طلال لشعبه .

نحن ابناء هذا الجيل ، والذي كانت اولى مشاركته في الانتخابات النيابية في عام 1984 ، فلقد لمسنا حجم التغيير الكبير الذي طرأ على هيئة البرلمان ، فبدأنا نسمع صوتا معارضا ومنتقدا ، لا بل صوتا يهاجم ويستخدم الفاظا قاسية بحق مسؤولين في الدولة ، كما شهدنا ذلك اثناء مناقشات منح الثقة لحكومة السيد مضر بدران عام 1989 ، بينما كان البرلمانيون الاردنيون سابقا لا يجاهرون بمثل هذه المواقف ، فقد كان الرفض يتيما مارسه فقط النائب الراحل يوسف العظم ، نقول هذا مع احترامنا الكامل لدورهم في تلك المراحل التاريخية ، خاصة ان الكثير من الناس يترحم على تلك الايام ، التي كان فيها النواب اكثر التصاقا بقضايا الناس ، واكثر صدقا معهم والتزاما بهمومهم وقضاياهم .

ولأن العربي بطبعه يعشق المشاكسة ، خاصة المترافقة مع الصوت الجهوري العالي ، فيصبح صاحبها معشوق الجماهير ، و هذه الظاهرة لا ادعي معرفة اسبابها ، بل احيل ذلك الى علماء النفس او المحللين السياسيين المختصين بما يمكن تسميته \\\\\\\\\\\\\\\" علم النفس السياسي \\\\\\\\\\\\\\\" ، فهولاء المشاكسون هم القادرون على خلق المتاهات الفكرية ، بحيث يضيع المستمع اليهم ما بين موضوع الحديث الاساسي وما تم اقحامه من قضايا ، يرافق ذلك بالطبع ، استخدام مفردات من القاموس السياسي ، هي بحد ذاتها متاهات فكرية اخرى تحتاج لقواميس سياسية اخرى لشرح معناها واستيعابها ، وقد تضفي على صاحبها لدى العامة الذين لا يفهمون مغزاها هالة المعرفة ، وما ينطبق على المنظرين السياسيين ، ينطبق ايضا على حملة راية الدين والحلول الالهية المستوحاة من فهمهم الخاص للدين .

بعد خمس انتخابات نيابية ، شبع الناس فيها صراخا ووعودا قبل الانتخابات ، واستعراضات تلفزيونية بعد النجاح واثناء العمل النيابي ، او انكفاءا عن الناس وتجاهلا لمشاركتهم الاعراس النتخابية ، آن الاوان كي نرى شقائق الرجال ، وهن اليوم ينزلن الى ساحة المعركة الانتخابية بكل قوة ، فقد بلغت نسبة المرشحات للبرلمان الاردني ، حوالي ربع العدد الاجمالي للمرشحين ، انها ظاهرة جديدة على الاردنيين ، فلم تعد الكوتا النسائية المحددة بستة مقاعد نسائية ، والتي منحتها الحكومة الاردنية للمرأة كافية لتلبية طموح المرأة ، بالرغم من تقدمية هذه الخطوة ، والامل ان تزداد هذه المقاعد الى نسبة 20% على الاقل ، كما في قانون البلديات ، والامل الاكبر ان تفرز الانتخابات هذه المرة اكثر من هذه النسبة المطلوبة ، فالكثير منهن يطمحن للفوز بالمقاعد التنافسية ، لان للنصر في هذه الحالة طعم احلى ، فليغتنم الاردنيون ، والنساء منهم بالذات هذه الفرصة ، وليصوتوا للمرأة بكثافة ، خاصة في ظل التذمر من اداء النواب الرجال خلال المراحل السابقة ، انها فرصة للاردن كي يسجل سبقا عالميا في هذا المجال ، سوف يرفع اسم الاردن عاليا ، ويصبح الاردن ظاهرة عالمية جديدة ، في انصاف المرأة وتعزيز مكانتها ، ومنحها الفرصة لاداء دورها الوطني ، فما الذي يمنعنا من تحقيق هذا الهدف ، وليصبح هكذا انجاز ، معجزة اخرى كبرى تضاف الى معجزة البتراء .



m_nasrawin@yahoo.com


المصدر

مرأة



سامي الزبيدي [2008-01-09]
بمناسبة مناقشة قانون يتصل بالعنف الأسري تحت قبة البرلمان فقد تداعت إلى خاطري جملة من الأفكار المتعلقة بوضع المرأة في مجتمعنا ودرجة الظلم الذي يحيق بها وهو ظلم مبعثه في جل الاحوال اجتماعي وليس قانوني. ورغم أن لدينا حزمة من التشريعات التي ينبغي إعادة النظر فيها لجهة إعادة الاعتبار لنصف الإنسانية إلا أن المصدر الأساس للحط من قيمة المرأة لدينا أو من يشبهنا في ظروفه هو الموروث والأعراف، فالمجتمع الذي يظلم نصفه فانه كله يعاني من الخلل وليس ذلك النصف الذي يتعرض للظلم، من هنا فالموضوع ليس موضوع فئة أو شريحة أو جنس بل موضوع مجتمع بأسره.

ارقب فصولا من التمييز الذي تتعرض له المرأة منذ أن ترى النور طفلة وحتى توارى الثرى جدة وقورة..

ففي لحظة الميلاد قد لا تستقبل بما يليق بضيفة عزيزة على هذه الدنيا والسبب أن هيئة المستقبلين كانوا بانتظار ضيف عزيز وليس مجرد ضيفة، ومن لحظة الاستقبال وحتى ما شاء الله يبدأ مسلسل التطويع القسري لاختيار موقع لها في السلم الاجتماعي ويشارك عادة في اختيار الموقع المفترض جملة من المحددات قد تبدأ ببعض القراءات غير الدقيقة للنص الديني ولا تنتهي بموروث اجتماعي في بعض صيغه المتطرفة يموضع المرأة وجوديا في خانة العيب a، وكأن وجودها بحد ذاته معيبا ومبعث خجل أو خوف أو هلع في بعض الأحوال.

العنف في البيت او في الشارع وحتى في العمل مبعثه في معظم الأحوال ذكوري، والمرأة - في مطلق الأحوال - هي من يقع عليه فعل العنف جسديا أو لفظيا ناهيك عن التحرش الذي يجعل من أجمل المفردات سيفا حادا يجرح الروح قبل الجسد.

اذكر أنني استمعت إلى حوار بين اثنين يتحدثان عن واجب العزاء واحتدم الحوار وحين تبين أن المتوفى سيدة بهت حماس المعاتب لسبب بسيط أن العزاء كان لمتوفاة وهو عزاء في بعض الأماكن يقع في خانة غير الملزم أدبيا حتى لو كانت هذه السيدة تتفوق على سكان قرية بأسرها وعيا وحكمة، واذكر أيضا أن رجلا عاما اتبع مفردة مرأة بجملة تكرم من هالطاري في معرض حديثه عن سيدة فاضلة، والأقوال تترى في معرض ذم الأنوثة في مجتمع لا يستمع إلا لصهيل الذكورة المفرغ - في معظمه - من أي محتوى.

إنها دعوة لنزع بالسلطان ما لا يمكن أن يزع بغيره ولا بد من ثورة تشريعية تنصف المرأة وليس اقلها أن تمنح ابنا لها جنسيتها وذلك اضعف الأيمان.

samizobai@gmail.com



المصدر

ست البيت.. من تكون؟؟

[2008-01-13]
عمّون- راما الرّواش..
في مجتمعنا العربي عدّة مصطلحات تُطلق على المرأة؛ فمثلاً " المدام" هي المرأة المتزوجة " والانسة" هي المرأة غير المتزوجة، أما "الصبية " فهو مصطلح يُطلق على صغيرة السن، كما أن " العانس" تُطلق على المرأة الكبيرة بالسن وغير المتزوجة؛ بغض النظر عن هذه صحّة هذه المصطلحات يبقى مصطلح وحيد موضع نقاش وإختلاف بين النساء أنفسهم ألا وهو مصطلح "ست البيت" وعلى من يُطلق؛ في هذا التقرير استطلعنا رأي النساء المتزوجات وغير المتزوجات وأخذنا ارائهن في مصطلح ست البيت وعلى من يُطلق:

تقول الاء نصر سنة ثالثة تاريخ بأن ست البيت ليس شرطاً أن تكون متزوجة فقط فالبنت العزباء يُمكن أن يُطلق عليها "ست بيت" وذلك عندما تكون قادرة على الإعتماد على نفسها فتستطيع أن تطبخ وتعمل في البيت، لذلك أرى أن ست البيت هي التي تعمل في المنزل وتحب وتتقن عمل البيت بغض النظر إن كانت متزوجة أم لا.

أما سمر أبو الديوك سنة ثانية علوم سياسية فترى أن ست البيت هي التي يكون عملها في بيتها فقط ومهمتها العناية بالبيت والأولاد. وتضيف: " لا يُمكن أن يُطلق على غير المتزوجة ست بيت وذلك لأن ست البيت هي ربة المنزل فقط".

الاء جعارة سنة ثانية أدب إنجليزي تقول بأن ست البيت هي المرأة التي لا تعمل وجميع أعمالها محصورة في بيتها و يكون كل وقتها للبيت. وتقول أيضاً: " من الممكن أن يُطلق على غير المتزوجة ست بيت في حال كانت البنت لا تعمل خارج المنزل لأنه إذا كانت تعمل لن تقدر أن تعمل في بيتها وبالتالي لا يمكن إطلاق مصطلح ست البيت عليها".

أما رأي روان شمّوط وهي سنة ثانية صحافة وإعلام في جامعة اليرموك التي ترى بأن ست البيت هي المرأة المتزوجة فقط تقول: "هي المرأة التي تتحمل مسؤولية البيت وبالضرورة أن تكون متزوجة لإطلاق مصطلح ست بيت عليها فالغير متزوجة لا يمكن أن تكون ست بيت لأنها لا تشعر بالمسؤولية وتبعات البيت مثل المرأة المتزوجة".

دانيا مهيار سنة ثالثة قانون التي رات أيضاً أن ست البيت هي المرأة المتزوجة فقط تُعلل إجابتها قائلة: " لأن المرأة المتزوجة تكون واعية أكثر لمتطلبات بيتها ولديها القدرة لرعاية شؤون بيتها أما البنات الغير متزوجات لا يكونوا على قدرٍ كافٍ من المسؤولية ولا يهتموا يشؤون بيتهم لإتكالهم على والدتهم في هذه الأمور لذلك لا يوجد شيء ليؤهلهم للقب أو مصطلح ست البيت.

أما مها أبو شنب متزوجة ولديها ولدان وبنت فتقول ست البيت غالباً تكون المرأة المتزوجة لأنها تكون هي " الست " في البيت فقط وبتعبير اخر تكون هي " الكل بالكل في البيت" ولكن بالنسبة لما يُطلق أحياناً على "غير المتزوجات" ست بيت فمن الممكن ذلك إذ تكون البنت في هذه الحالة كبيرة بالسن وهي التي تعتني بالبيت لعدم وجود والدتها أو أحد يكبرها بالبيت فتكون تتقن أعمال البيت جميعها وبالتالي يُقال عنها " هاي البنت ست بيت" وهي بمعنى كلمة " معدّلة" لكنها لا تكون ست بيت بكل معنى الكلمة فالأفضل أن يُقال عنها " بنت معدّلة" وليس ست بيت لأن ست البيت تتمتع بصفات مختلفة عن البنت الغير متزوجة وأهمّها أنها تكون هي " ربة المنزل".

أميرة ناصر متزوجة وتعمل في أحد البنوك كان رأيها مختلفاً ، فهي ترى المرأة بشكل عام أكانت متزوجة أم غير متزوجة وإذا كانت تتقن أعمال المنزل بشكل جيد وتتقن الإهتمام في البيت فبالتأكيد يُطلق عليها ست بيت. وتُضيف أميرة: " من الممكن أن تكون البنت كبيرة جداً بالسن وغير متزوجة ولكنها متقنة لجميع أعمال البيت و تطبخ وما الى اخره من أعمال المنزل فبالتالي يُقال عنها ست بيت كما أن هنالك بنات كُثر صغار بالسن يُتقن أعمال البيت ويُطلق عليهن ستات بيوت".

امال تحسين ربّة منزل متزوجة كان رأيُها من رأي أميرة فتقول: " ليس شرطاً أن تكون البنت متزوجة ليُطلق عليها ست بيت فهنالك الكثير من البنات الماهرات في أعمالهم المنزلية ويستحقن أن يكونوا ستات بيوت حتى ولو لم يتزوجوا هذا إذا لم تكن تعمل خارج منزلها إذ غالباً ما تكون المرأة العاملة مُنشغلة عن أمور بيتها ولكن بشكل عام والمُتعارف عليه أن ست البيت هي المرأة المتزوجة و غير المتزوجة أيضاً ".

ايناس محمد تملك صالون تجميل نسائي وهي عزباء ترى بأن ست البيت هي المتزوجة لأنها ترى بأن غير المتزوجة تعتمد على أمها في بعض الأمور المنزلية وتتسائل: " إذا كنت أنا ست البيت فماذا تكون أُمي؟؟ أنا برأيي أن ست البيت هي التي بيتها و أطفالها وزوجها لتكون ست بيت بكل معنى الكلمة ولا يمنع أن تكون الغير متزوجة مُتقنة للأعمال المنزلية وكيفية الإعتناء بها ولكن دون أن يُطلق عليها ست البيت فيُمكن أن يُستعاض عنها بكلمة شاطرة أو معدلّة ".

Rama_alrawwash@yahoo.com

المصدر

العنف الاقتصادي ضد المرأة تجريد لمشاعرها قبل جيبه

[2008-03-02]
عمون- طارق العاصي - تجابه المرأة تحديات كثيرة في حياتها خصوصا على صعيد حياتها الاسرية, ومن جملة هذه التحديات العنف الاقتصادي الذي تمارسه الاسرة او الزوج بحقها.

وغالبا ما يتمثل هذا العنف بحرمان المرأة من اخذ حقها من المال وعدم اعطائها »مصروف الجيب« على اقل تقدير, بحيث يكون الرجل هو المتحكم الوحيد بمصاريفها فهو من يقرر ما تحتاجه او ما لا تحتاجه, وبذلك يتحقق مفهوم العنف الاقتصادي. بحيث تتجرد المرأة من صلاحياتها في التصرف بشؤون مالها الخاص.

فبعض النساء الموظفات تعطي بطاقة A.T.M لزوجها ليسحب ما شاء من رصيد راتبها, وبذلك تكون الزوجة معتمدة اعتمادا كليا على الزوج لاعطائها من راتبها وغالبا هو من يشتري لها حاجياتها ويرفض اعطاءها المال لتشتري ما تشاء, حكايات كثيرة قد نسمعها ولا نصدقها واخرى نقف عندها حائرين.

فالنساء اللواتي تحدثن لعمون اعربن عن تذمرهن من العنف الاقتصادي الممارس عليهن:

مها سيدة متزوجة وتبلغ من العمر 45 عام اشارت الى موضوع العنف الاقتصادي الذي يمارس ضد المرأة بأنه شبح يطارد المرأة كي تفقد رغبتها بالحياة فهي تعاني من سلطة زوجها التي لا تنتهي فهي تعمل معلمة ولا تأخذ اي شيء من راتبها فزوجها يأخذ كل راتبها وهو من يعطيها المال, وعن ذلك تقول مها عندما اطلب من زوجي مالا لشراء حاجيات خاصة, لا يعطيني وعندما اقول له اريد من راتبي يقول راتبك يذهب ليصرف على المنزل, فأنا اشعر دائما بأنني عاجزة عن مواجهة هذا الظلم فليس هناك من الجأ اليه لذلك اقول لنفسي ابنائي في اعمار حرجة ومصيرية فعلي البقاء معهم.

رلى سيدة اخرى تعاني من العنف الاقتصادي فزوجها يرفض اعطاءها اي مصروف للمنزل فهو من يشتري كل شيء ولكن من اقل القليل وغالبا هو من يشتري لها ملابسها التي ترفض لبسها, وتأتي من اخواتها بغيره, فزوجها دائما يردد عبارة »المرأة ما بتتحمل مصاري« فهو يسيطر على كل ما تملكه ولا تستطيع ان تتصرف بشيء من دون علمه.

روان التي تعاني من سيطرة والدها فهو يأخذ راتبها كاملاً ويعطيها مصروفا يوميا وفي ذلك تقول روان اتمنى ان آخذ راتبي كاملا وانا لن ابخل على اخوتي بشيء, فأنا اتمنى ان اعيش شعور بأنني موظفة وانسانة ولست آله تدر النقود, وباعتقادي ان موضوع العنف الاقتصادي ضد المرأة من ابرز امراض العصر التي تنعكس على نفسية المرأة وتجعلها امرأة بدون كيان, وبالنسبة لي انا اجابه هذه المواقف مع والدي واعارضه لكنه غالباً ما كان يصرخ بوجهي, ويقوم بعمل مشاكل لوالدتي لذلك اصبحت اختصر المشاكل واعطيه الراتب كاملا.

اما عبلة التي رفض والدها ان تتزوج قبل ان يأخذ على راتبها قرضا بنكيا مقابل زواجها وفي ذلك تقول عبلة اعمل في مجال التعليم ووالدي مصر على ان لا اتزوج قبل ان اتقدم بطلب قرض مقداره 8 آلاف دينار وقد قام بعمل ذلك مع شقيقاتي فلم تتزوج اي واحدة دون ان تأخذ قرضا على راتبها فهذه سياسة يتبعها والدي تعويضا عن دراستنا الجامعية.

آمال سيدة اخرى حرمها والدها من ورثتها حيث دفع لها مبلغا من المال مقابل ان تتنازل عن الورثة لاخوتها الذكور والحجة في ذلك ان الاولاد اولى من النسيب بالورثة واشارت آمال ان الوضع المادي لاسرتها مترد ٍ الا انها تنازلت لانها خائفة من والدها واكدت آمال ان موضوع العنف الاقتصادي ضد المرأة بات مطروقاً بكافة اشكاله واطيافه فالمرأة احيانا تكون مجبرة على ان تعيشه لانها لا تملك اي شيء لتتحدى واقعها.

ويبدو ان بعض السيدات تجابه العنف الاقتصادي بتقبل ورضى وذلك لقبولها بهذه الممارسة حيث اكدت فادية لوكاشة:

بعض السيدات يتقبلن موضوع "طمس الشخصية"بارادة وتقبل بحيث يمارس العنف الاقتصادي ضدها وهي متقبلة من باب الستيرة ،بحيث ياخد الزوجها او عائلتها راتبها وهي متقبلة وبالنبسة لي اتعارض تماما مع اي مرأة تنتقد هذا العنف وهي متقبلة فعلى كل شخص ان ياخد حقه وان يكون له الحرية الكافية في التمتع من راتبه ودخله فعلى المرأة ان تجابه العنف الاقتصادي الذي يمارس عليها بقوة لانها في النهاية تدافع عن حقها ،بعض السيدات تتعرض لضرب نتيجة مطالبتها بحقها وهذا ايضا من باب العنف الممارس على المرأة ومن هنا يثار السؤال هل مطالبة المرأة بحقها جريمة تعاقب عليها بالضرب او الاساءة في المعامل


المصدر

Tuesday, 20 May 2008

بلاغ ضد رجل


سعد الدوسري

مهما فعل الزمن فعلته في تغيير مفاهيم وقيم المجتمع، إلا أنه يظل مكتوف الأيدي أمام بعض المعتقدات، والتي يصفها البعض بالمعتقدات الجاهلية، وهي حقاً جاهلية، خاصة فيما يتعلق بالمرأة والتعامل مع المرأة والتي لا تقف معاناتها عند حدود الإساءة اللفظية أو الفعلية بل قد تصل إلى حدود شطب هذه الإنسانة من الوجود المعنوي وربما المادي.

اليوم، هناك من لا يعطي المرأة حقها في إبداء الرأي ولا حقها في الاختيار ولا حقها في الاعتراض ولا حقها في القبول، وكأنها مجرد قطعة أثاث رخيصة يتم نقلها من مكان إلى مكان لاستكمال الديكور أو لاستقبال الأمراض النفسية التي يعاني منها كل الذين يحيطون بها. واذا حصل وكان المحيط الذي تعيش فيه المرأة أكثر تطوراً، فإنها ستظل تعاني من التهميش أو تقليل الشأن أو الاستهتار أو الاستغلال الجنسي.

لماذا لا يغير الزمن هؤلاء الناس؟! لماذا يتطور كل شيء حولهم دون أن يتطور تعاملهم مع النساء؟! لماذا إلى الآن نسمع كلمة حبس البنت أو جلد البنت أو حرمان البنت من الخروج أو حرمان البنت من الزواج أو التحجير وغيرها من أشكال الاضطهاد؟! لماذا نسمع عن كل هذا دون أن يهتز لنا جفن؟! والأهم من ذلك كله، ألا يمكن أن نوجه الدعوة لحقوق الإنسان لتوعية الناس بأهمية الإبلاغ عن كل حالة اضطهاد لامرأة أو لفتاة في العائلة أو في الحي وذلك لكي نساهم جميعاً في حماية نسائنا وفتياتنا من ظلم بعض الرجال؟!


المصدر


العنف ضد المرأة من منظور حقوق الإنسان
هاتف فرحان


تكتسب مشكلة العنف ضد المرأة بعداً عالمياً بتخطيها جميع الحدود الثقافية والدينية والعرقية لتطال جميع المجتمعات وبلا استثناء وحتى المتحضرة منها . ويعرّف الإعلان العالمي الذي أصدرته الجمعية العامة في كانون الأول 1993 العنف ضد المرأة بأنه ((أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أو يرجع ان يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية او الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث في الحياة العامة أو الخاصة)) .

إن العنف ضد المرأة في أي مجتمع هو بالتأكيد مرهون بمكانة المرأة في هذه المجتمعات ، إذ أنه ينخفض بين أوساط المتعلمات وصاحبات الدخل المستقل وفي المدن ويرتفع عند غير المتعلمات والعاطلات عن العمل وفي الريف ويتأثر بالمستوى الثقافي والاقتصادي والاجتماعي ، إذ ترتفع معدلاته في المناطق الريفية (العراق على سبيل المثال) بسبب قلة عدد المتعلمات والنظرة الدونية للمرأة والذي كرستها التقاليد والأعراف والتفسير الخاطئ لبعض النصوص الدينية في مشروعية بعض حالات العنف ضد المرأة وتأثر القيم التربوية بهذه التقاليد والأعراف والنصوص بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الأسر الكبيرة والتي تنتظم في إطار عشائري يجمعها مع بقية الأسر بتقاليد وممارسات يلزم جميع أفراده بها تكون سمة تميزه عن بقية الأطر الأخرى وتحجم حريات أفراده ، وغالباً ما تقع المرأة ضحية لهذا التحجيم ، ويعتبر العنف الأسري أكثر أنواع العنف شيوعاً ويشتمل على الضرب والإيذاء من قبل الأهل أو الأسرة أو من قبل الزوج أو أهل الزوج وعدم تعليم النساء أو السماح بالتعليم لمراحل معينة (الابتدائي) غالباً والحرمان التعسفي من الحرية بدافع الحفاظ على الدين أو السمعة والتزويج بالإكراه والإجبار على التسول والقتل بدافع المحافظة على الشرف ويأتي في المرتبة الأولى وأما العنف المجتمعي والذي يحدث في إطار المجتمع العام ويشتمل على الاختطاف والاغتصاب والتعدي الجنسي والمضايقة الجنسية واستغلال المرأة العاملة وتفاوت الأجور والاتجار بالنساء وإجبارهن على البغاء والتسول واستغلال المرأة لأعمال إجرامية أو إرهابية بالمرتبة الثانية وأما العنف الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه ويشتمل على سوء معاملة المعتقلات وإعطاء الأولوية للرجال في التعيين وحرمان المرأة من مناصب السلطة والنفوذ وعدم رعاية الأرامل والمطلقات وعدم تحسين صورة المرأة في الإعلام وطرح قضاياها ومعالجتها وعدم تفعيل القوانين والتشريعات في المرتبة الثالثة .

إن مشكلة العنف ضد المرأة قد يمتد تأثيرها على أبعد من الضحايا وخاصة إذا تمت ممارستها أمام الأطفال بحكم طبيعتهم الميالة للتقليد . إن المحيط الأسري يعتبر أفضل وسط ناقل ، فالأسر التي تتفشى فيها هذه المشكلة ينتقل هذا التصرف من الآباء إلى الأطفال الذكور في تعاملهم مع أخواتهم الإناث ليمتد ليشمل جميع الإناث خارج المحيط الأسري مما يجعل من عملية الاختلاط بين الجنسين من أن تنمو بشكلها الطبيعي وخاصة إذا تم تغذيتها من المحيط المجتمعي بما يسيء إلى مكانة المرأة .

إن وجود الإحصائيات والدراسات الميدانية الحقيقية ووجود مجتمع مدني نابض بالحياة يساعد كثيراً في انخفاض نسب هذه المشكلة وبغياب الإحصائيات والدراسات الميدانية والمنظمات المتخصصة بهذا الجانب فإن المهنة ستكون بالغة الصعوبة .

إن تعليم المرأة وسن تشريعات وقوانين تضمن حقوق المرأة وعدم التمييز على أساس الجنس ضدها واتخذا كافة الإجراءات الكفيلة بضمان تنفيذ تلك القوانين وإتاحة الفرصة أمام منظمات المجتمع المدني النسوية في تثقيف المرأة بحقوقها ومساعدتها على طرح مشاكلها والدفاع عن قضاياها سيسهم بشكل فاعل في تطور المجتمع ووصوله إلى مقياس تطوره الحقيقي بحصول جميع أفراده على حقوقهم بغض النظر عن الجنس والعرق والدين والمذهب."الحوار المتمدن"


المصدر

لماذا نكتب عن المرأة وحقوق المرأة



بقلم : عاطف رضا زيد الكيلاني

عندما نكتب عن حقوق المرأة ..فنحن لا نفرق بين النساء ...هذه عربية وتلك مسلمة والثالثة اجنبية ..ان حقوق الإنسان لها صفة الإطلاق . ومن ضمنها حقوق المرأة ..ولكننا نركز احيانا على حقوق المرأة العربية او المسلمة ..ليس لأننا نريد لها ان تتشبه بالمرأة الغربية ( الأوروبية او الأمريكية ) ..فالمرأة الغربية ايضا لم تحصل على حقوقها كاملة ..وهي ما زالت تعاني من الإضطهاد والتمييز والتعنيف وكل انواع الأيذاء النفسي والجسدي ..فطبيعة العلاقات في الأنظمة الرأسمالية التي جعلت من كل شيء سلعة لم ترحم المرأة وجعلتها بدورها سلعة او أداة وظيفتها الترويج لنمط من العلاقات يهدف بالتالي الى خدمة ارباب العمل والقوى الطبقية المهيمنة على تلك المجتمعات ...إذن فإن الهدف من وراء الكتابة المستمرة والمتواصلة حول حقوق المرأة العربية والمسلمة هو دعوة لأن يشارك الجميع ..حكومات ومنظمات مجتمع مدني وافراد ..كل من موقعه وبقدر مايستطيع للبحث عن كل ما من شأنه ان يحمي المرأة وحقوقها في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ...وكنت قد كتبت في هذا الموضوع عدة مقالات وقامت على اثرها قيامة البعض وهاجمني من هاجم وشتمني البعض وكفرني البعض الآخر مما زادني اصرارا على متابعة الكتابة حول المرأة وحقوقها واظهار وشرح مدى ما تلاقيهالمرأة العربية والمسلمة من انتهاك لحقوقها الأساسية ( كإنسان ) حسب المواثيق الدولية والشرائع السماوية ...حتى وبما يناقض العادات والتقاليد العربية والإسلامية الأصيلة ..

إن من يتصدى للكتابة عن المرأة وحقوقها وما تلاقيه من اضطهاد منذ ولادتها وحتى موتها في بلادنا العربية والإسلامية ...ليس بالضرورة ان يكون له موقف ضد الدين كما قد يستنتج البعض نتيجة الفهم الخاطيء لطرح هكذا مواضيع ...وللتوضيح اكثر اقول : ان المرأة مضطهدة في كل انحاء العالم ومنتهكة الحقوق ..ولكن بتفاوت بين مختلف مناطق العالم ..ففي البلدان التي تكونت فيها الجمعيات النسائية والمنظمات الحقوقية التي تدافع عن المرأة وتوفر لها الحماية القانونية نجد ان الإنتهاكات أقل ..

وإن حصلت ( وهي تحصل على كل حال ) فإن المرأة هناك تجد من يدافع عنها ويتبنى قضاياها ويوفر لها الدعم المادي والنفسي والحماية الأجتماعية ...اما في البلاد العربية والأسلامية ..حيث البنية الإقتصادية هشة بحيث تحرم الكثير من النساء من الأستقلال الأقتصادي .. وحيث ما زالت ثقافة العيب مهيمنة بما يخدم مصالح الذكورية في هذه المجتمعات ...فنجد ان المجتمع يتغول على المرأة وحقوقها دون رحمة ودون وازع من دين او اخلاق ...وانا لااختلف مع من قد يقول ان هناك الكثير من النصوص الدينية في القرآن والحديث التي تحمي المرأة وحقوقها ..

ولكن حتى مع وجود هذه النصوص نجد ان النقص في التشريعات الناظمة للعلاقات الأجتماعية وعدم وجود آليات لتفعيل هذه النصوص بما يخدم مصالح وحقوق المرأة ...يشجع المجتمع الذكوري على أن يدير ظهره لكل هذه النصوص ...على أهميتها والزاميتها للمسلم الحقيقي ...ويتعامل مع المرأة ..كأي شيء سوى ان تكون انسانا

المصدر

الكاتبة سهيلة الحسيني 65 عاماً مع الصمود الإسلامي.. اهتمت بقضايا المرأة المسلمة اهتماماً ملحوظاً


صلاح حسن رشيد - القاهرة

المرأة في منهج الشيخ محمد الغزالي أبرز كتبها:

ألّفت كثيراً من الكتب عن الإعلام والرواد والمصلحين

بعد أكثر من نصف قرن من البحث والتنقيب والجهاد المتواصل، رحلت الكاتبة الإسلامية سهيلة الحسيني التي ولدت في ،1942 تاركة وراءها عدداً من المؤلفات والدراسات والأبحاث في مختلف المناحي الفكرية الأصيلة، التي دافعت من خلالها عن هوية الأمة الإسلامية وقضاياها ضد الهجمات التي تنتابها.

وكم كانت تعاني وهي تري دماء العرب والمسلمين مستباحة .. فلا تملك سوي القلم كسيفٍ تستله لمواجهة الواقع المرير.

المرأة في الإسلام

وفي كلماتها ومقالاتها التي خطتها في أغلب الصحف العربية ركزت سهيلة الحسيني علي تربية الأبناء تربية فاعلة منهجيا وتعليميا من خلال تقديم الصور الرائدة في تاريخنا المشرق ، للصحابة والصحابيات من جيل النبوة الراشد،كما اهتمت بالمرأة .. أُمّاً وزوجاً وأختاً وبنتاً ؛ فركزت علي أهمية دورها في بناء أجيال استرداد الكرامة والعزة من جديد.

وقدمت رؤية مستنيرة أثبتت عبرها أن الإسلام بوّأ المرأة أعلي المراتب وأحاطها بسياج من الحماية لكي تبدع وتكتب وتمارس موهبتها في الكتابة الأدبية والدينية والإصلاحية، ولكن بشرط عدم الإسفاف والإثارة فيما تبدعه، وهو ما نجحت فيه - باقتدار -سهيلة الحسيني - صاحبة اللغة العذبة، والفكرة العميقة ، والقراءة الموضوعية لأمور المجتمع الإسلامي وقضاياه، بل إنها تحمل فكراً يجمع بين الأصالة والمعاصرة في آن واحد،لأنها التلميذة النجيبة في مدرسة الإمام محمد الغزالي رحمه الله ،حيث عايشت فكره وهمومه وفقهه للأولويات ،وقضايا المرأة والمجتمع؛ فكانت جامعة للرؤية الواعية والنظرة التجديدية الأصيلة.

وهي وإن كانت عراقية المولد ؛ فإنها مصرية الروح والإقامة ؛بسبب زوجها الأزهري المصري ولإقامتها الفترة الأخيرة من حياتها في القاهرة، ولأنها كانت تعتبر كل ديار الإسلام بلادها، لكونها مهمومة بقضاياهم كتابة ومعايشة.

مؤلفات أسرية

قدمت الراحلة للمكتبة العربية مؤلفات مهمة في بابها خاصة للأسرة المسلمة والمرأة علي نحو أخص وهي: المرأة في منهج الشيخ الغزالي ،والحروب الصليبية مواقف وتحديات، وقصص للأطفال من تراثنا، وجهاد الصحابية في صدر الإسلام، وقصص الصحابة للناشئة، ومعركة نهاوند أو فتح الفتوح، وطليحة الأسدي مدعي النبوة علي عهد الرسول ،والدكتور محمد عمارة مواقع دفاع، والشاعر طاغور جوانب إيمانية، وقراءة في أدب المقاومة في الوطن العربي وغيرها من المؤلفات الأدبية

تقول عن شيخها ومعلمها الإمام محمد الغزالي: إن فلسفة الغزالي في منهج تربية المرأة يتلخص في مقولته الشهيرة التي أطلقها منذ أوائل كتبه في بداية الخمسينيات مثل كتابيه: من هنا نعلم ،و الإسلام والطاقات المعطلة عندما قال: نحن لا نريد أن ننتقل بالمرأة من عصر الحريم إلي عصر الحرام . لذا كان عليه أن يواجه ويحارب علي جبهتين أو تيارين .. تيار السلفية المتزمتة بآفاقها وفكرها المحدود .. وتيار التغريب الفكري الذي يقودها إلي الذوبان في ثقافته. لقد ركز - شيخنا الغزالي- علي تعليم المرأة،فقد أوجعته المقارنة عندما وجد أن نساء الملاحدة يغزين الفضاء .. وأصحاب الانغلاق الفكري يعملون علي تجهيل المرأة المسلمة عن عمد؛ ليقول بتهكم وسخرية مريرة: أي إنصاف في هذه المعادلة.. الإلحاد مع العلم.. والدين مع الجهل؟ يبدو أنهم يريدوننا أمة أمية .

فيلسوف الإسلام

وترتبط سهيلة الحسيني ارتباطاً فكريا مع فيلسوف الإسلام محمد إقبال فتقول عنه: كان إقبال شخصية عظيمة بآفاقها الفكرية وثقافتها العريضة وفهمها للإسلام فهما راسخا، تتعانق فيه شفافية المتصوف ومنهج العالم مع شدة الاعتزاز بالنفس حتي طرق بابه الساسة والزعماء .

وتري كاتبتنا الراحلة أن إقبال كان يري في المسلم عزة يأنف معها التسول من الأجانب! إن لإقبال فكرا يرشح بالحكمة .. رافضا أسلوب المتواكلين.

ونتيجة لإعجابها بالدكتور حسين مجيب المصري 1916-2004م رحمه الله - عميد الأدب الإسلامي المقارن - فقد عقدت مقارنة بينه وبين إقبال ،تبدو في كلماتها التي تقول: أحببت عقد مقارنة وموازنة سريعة بين موسوعتنا الخاصة بالدراسات الشرقية الدكتور حسين مجيب المصري وبين إقبال، إذ هما يتماثلان ضمن عدة محاور حتي لكأن بينهما نداءً روحياً ولغة مشتركة نلمسها من خلال أحد عشر كتاباً مؤلّفاً رصدها المصري حول تراث توأمه الروحي محمد إقبال، ولو كان الأخير حياً لوجدنا رجع صداه بالمثل! وكلاهما شاعر إسلامي متمكن، وكلاهما يتقن سبعاً من اللغات الحية، ويزيد مجيب المصري عليها بثلاث لغات أخري.. وأمام ثراء إبداعهما وقيمته كانت أكثر من دراسة ورسالة جامعية تناولت مشروعيهما في الأدب الإسلامي .. إن كان لي أن أفخر بهذين الغريدين والوعاءين الشفافين من أوعية ثقافتنا الإسلامية الرفيعة ؛ فلكونهما أفنيا عمرهما ينافحان عن عقيدتنا ومواريثنا الحضارية دراسة وشعرا ونثرا؛ فمؤلفاتهما استطاعت أن تجمع بين المسلمين علي اختلاف أقطارهم وألسنتهم.

وسطية الإسلام

كما نظرت سهيلة الحسيني بعين الباحثة المدققة إلي دور الأزهر الشريف كجامع وجامعة في قيادة العالم الإسلامي إلي الوسطية والتسامح ونشر الإسلام في الخافقين؛وباعتبار علمائه حملة مشاعل الهداية والحضارة والعلم في الشرق والغرب. كما احتفت الراحلة الكريمة بعلماء الإسلام المجددين بداية من الإمام محمد عبده ورشيد رضا والمراغي وشلتوت مرورا بالشعراوي والغزالي والباقوري ومحمد أبي زهرة وأحمد إبراهيم وجاد الحق وعبد الحليم محمود ووصولا إلي يوسف القرضاوي ومحمد عمارة وحمدي زقزوق وحسن الشافعي وعبد الصبور شاهين وأحمد الطيب.

عاشت سهيلة الحسيني في رحاب الإسلام تستمد منه الطاقة والنور والحيوية، وغادرت وهي تنافح عنه في كل المحافل والمنتديات ..فرحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته.

المصدر

ست البيت.. الأعلى أجراً


رنا شاور

لا أجر مادياً تتقاضاه المرأة عن عملها كربة منزل وأجرها على الله. على موقع (ياهو) الالكتروني تم نشر إحصائية بريطانية أظهرت أن عمل المرأة في منزلها يساوي اقتصاديا وفقا لسوق العمل 2624 جنيها في الشهر بشكل مبدئي دون التفاصيل الأخرى. فمثلا يضاف 1080 جنيها عن عملها كحاضنة أطفال، و 240 جنيها عن أعمال الطبيخ ومثلها للجلي والتنظيف. يضاف أيضا أعمال الحديقة وكي الثياب وخياطتها وهناك علاوة تأتي في فترة الحمل والرضاعة، وكل بحسابه. الحصيلة النهائية للإحصائية البريطانية أفادت أن الأجر غير المدفوع لربة المنزل يوفر على الاقتصاد البريطاني مئة بليون جنيه في العام الواحد.

أما معهد ساليري الأميركي فقيّم الراتب السنوي لست البيت من أعلى الأجور الوظيفية في العالم بما يعادل 138095 دولارا كراتب سنوي عن اثنتين وتسعين ساعة عمل أسبوعية تشمل تدبير المنزل، مساعدة الأطفال وتدريسهم، طباخة، غسالة، ناطورة، عاملة على الكومبيوتر، مديرة مبنى، سائقة، رئيسة مجلس إدارة وعالمة نفس.. منها 40 ساعة عمل ضمن ما اعتبره المعهد دواما رسميا و 52 ساعة إضافية تستوجب أن يُدفع لها مكافأة إضافية (أوفر تايم).

أما أحد نواب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فيطالب بشدة أن تحتسب الأعمال المنزلية وظيفة براتب شهري، بل ويذهب (كوخ) في مطالبته حد احتساب فترة الحمل والرضاعة مهمة رسمية، ويرى أنه لا يجوز اعتبار ربة البيت عاطلة عن العمل بل موظفة تستحق راتباً وعلاوة سنوية مما يدفعها للاهتمام أكثر بمنزلها وأطفالها لأنها لن تشعر بالغبن.

ربما لو اعتبرت المرأة في قانون العمل موظفة في بيتها، فستترك أغلب النساء عملهن للبقاء داخل بيوتهن بشكل يحد من نسبة البطالة في سوق العمل. لكن غياب المرأة عن سوق العمل يحرمنا التنوع ويدفعنا للتساؤل ما فائدة أن تحصد الفتاة شهادات علمية كطبيبة ومهندسة ومحامية ومعلمة ثم تتخلى عن حصتها المجتمعية وتبقى خارج دائرة صنع القرار دون مساهمة تذكر..

المجتمعات الغربية مجتمعات مادية ، لكننا انطلاقا من الكتب السماوية جميعها ومن مجتمعنا الشرقي المترابط نرى المرأة أماً بالدرجة الأولى وهو ما شددت عليه مؤخرا جلالة الملكة رانيا، وعلى أية ربة بيت تريد الانطلاق إلى الحياة العامة أن تجعل منزلها النواة التي منها تنطلق، فهي بفطرتها واستعدادها الخلقي تربي أبناءها وتراعي منزلها دون أن تطالب بأجر، لكن هذا لا يعني أنها غير قادرة على المشاركة في الحياة العامة في حال وجدت العمل اللائق بالجدوى الاقتصادية المجزية. من حق المرأة أن تصل إلى أعلى مراكز صنع القرار إن هي رغبت، أما اعتبارها موظفة في بيتها وبراتب شهري فمنطقٌ ضيق يلغي حتماً الحميمية الفطرية الآسرة التي تتمتع بها ويحولها إلى روبوت أو كائن بارد يحرم أبناءه الدفء والرعاية إن تأخر صرف الراتب!.


المصدر

خرجت العذراء من الخدر. ارتدت كعباً من فولاذ


نادين البدير
الاحد 11 أيار (مايو) 2008


- هل جربت يوماً أن تلتف بين طيات أمتار حالكة؟

- هل وضعت سدادة في حلقك تمنعك عن الحكي؟ هل جربت أن تحكي يوماً؟

- هل مشيت مطأطئاً الرأس؟

- لم تجرب؟ اتركني إذاً أعارك حتى أنزع الليل من حولي..

رجال كثيرون شهقوا ولم يزفروا عند قراءة إعلاني السابق "لم أعد أخجل" شمروا عن ساعديهم وكتبوا مقالات في عدد من الصحف...أرسلوا لي دعوات بالهداية ... بعضهم قال اصبري، ففي الجنة ستجلسين مع أي شخص تريدين. لا حجاب ولا كتمان للصوت ولا إخماد للضحكات...ختم رسالته بـسؤاله:

فهل أنت صابرة؟

- هل تقصد صابرة على الصوم عن الضحك والكلام؟ أم عن مجالسة الرجال؟؟

آخر أكد لي أنه لا حاجة لاستعجالي على التعري في الدنيا فسأجد ما لذ وطاب من الرجال في الجنة، أيضا إن صبرت...

أضحكتني عبارة "ما لذ وطاب من الرجال" ففيها اعتراف أن لي حقوقاً في الجنة كأصحاب الحور تماماً..

ما يعلمونه هم أن عدم الخجل والحياء من الأنوثة في هذا الوجود، يعني البحث عن رجال.أن الكشف عن الجسد؛ حامل واحد من أسرار هذا الكون؛ يعني البحث عن صيد من الذكور..

ما أعلمه أنا أن النقاب والعباءة صارا يستخدمان في الدعارة والإرهاب أيضاً، أن غطاء الشعر صار حيلة كثيرات لكسب أكبر قدر من تقدير مجتمع لا تهمه سوى القشور.. غطاء للشعر وكافة أنواع المساحيق ولبس مشدود على الجسد...المهم إخفاء الشعر الملعون..

ما أعلمه أن أجزائي ليست ملعونة لأخفيها...

**

رجال كثيرون أزعجهم وقع كعب حذائي العالي وأنا أقرع به بين سطور مقالي الأخير، أقض مضجعهم صوت جسدي وهو يسير، فمنذ زمن طويل ما عاد بإمكان صوته الدخول لآذانهم... منذ عقود اجتمعوا في محافلهم. عقدوا النية فخرجوا بفتوى نصها : كعب المرأة العالي مكروه...ضمنوا عندها أن الأحذية النسائية لم يعد لها صوت أو صدى..أن حركة المرأة لم تعد ضمن الحركات التي تملك تلك الظاهرة الفيزيائية المسماة بالصوت..

**

رجال كثيرون جندوا أنفسهم أوصياء على كل امرأة تنتمي لعروبتهم أو ديانتهم أو وطنهم فما أن أعلنت أنها ما عادت تستحي من جسدها حتى أعلنوا "كيف نتركها تتمرد وتعلن العصيان؟ كيف نتركها تصف دماء النسوان"..

حياء المرأة دليل طاعتها المطلقة..

**

- هل جربت يوماً أن تكون متهماً بالجنون لأن تكوينك البيولوجي يقول أنك تحمل أعضاء أنثوية؟

ربطوا عدم الخجل بالدين فوراً.. هم محاطون دائماً بقواعد الفكر الديني التي تكبل أدمغتهم، لكن من العار أن أحيا الألفية الثالثة وأستفتي في ملبسي..

إن النجاح الأكبر الذي يسجّل للفكر التقليدي المنتشر اليوم هو طمسه لعقل المرأة، فالنساء صرن بحاجة إلى محاضرة لعائض القرني أو سلمان العودة أو عمرو خالد، حتى يتأكدن أنهن يسرن في الحياة بطريقة صحيحة.. كيف وصلت المرأة لأن تفكر بأن عمرو خالد يحمل لها الحلول.. لا أستطيع أن أصدق أن امرأة بالغة ناضجة ومثقفة في كثير من الأحيان لا تملك عقلاً يعمل ليقدم لها حلاً..

أم أنها تنتظر من أولئك أن يقولوا لها كما قال قارئ مقالي: اصبري فكل ما تشتهيه في الجنة..

شاهدت برنامجاً على إحدى الفضائيات.. ملتح ومذيع واتصال من إحدى المنخنقات..

- يا شيخ، هل يجوز ربط غطوة الوجه خلف الرأس، أم أنها فتنة وعلي أن أغير طريقة إحكام الغطوة بدلاً من عقدها؟؟

لحظة تاريخية تلك التي انتكس بها حال العربيات.. لحظة اجتمعت بها قوى سياسية ودينية فكانت المرأة إحدى الضحايا.. القوية التي حرقت العباءة بالأمس، تستجدي الرجل ليبارك لها ظلمات تكبل دماغها وجسدها..

**

قالوا أني أدعو النساء لنزع الحياء والخجل، رغم أنهما صفتين أنثويتين جاذبتين.. بالفعل أنا أدعو النساء لنزع الخجل وبرقع الحياء، لأن ما من شيء خلفنا للوراء سوى هاتين الصفتين القبيحتين..

كنت بين الحاضرات أثناء إلقاء الممثلة الأمريكية الشهيرة جاين فوندا كلمتها في مؤتمر الأدوار القيادية للمرأة المنعقد في دبي مارس الماضي. كان من ضمن ما قالته في خطابها أن المرأة الخليجية قد وصلت لمناصب جريئة لكنها لا تزال تخفي وجهها بكفيها فجأة وهي تتحدث على استحياء.

حتى جاين فوندا شعرت بأن المرأة هنا تخجل من المجهول.. مناصب جريئة وجسد لا يتجرأ على مقاومة الأنساق الخاطئة..

لا أدري إن كانت ممثلة هوليوود جاين تعلم أن إخفاء الوجه هو تنفيذاً في كثير من الأحيان لنسق ثقافي محبب غرس في الفتيات، قاعدة (كالعذراء في خدرها).. أتمنى أن أعرف أصل اختراع هذه القاعدة.. خاصة وأنه ليس هناك ما يقابلها في التذكير فثقافتنا لا تتضمن (البكر في خدره)..وإن كان الخجل دليل أنوثة، فهل الوقاحة وقلة الحياء دليل رجولة؟

أتمنى أيضاً أن أعرف ماذا فعلت العذراء لتخجل في خدرها.. أي ذنب صنعته لتقبع في خدرها بحياء من فعلتها المشينة.. المنطقي أن نقول (كالمجرم في خدره) (كالقاتلة في مخبئها) لا العذراء التي لم يمسسها أحد..

لماذا خجلت العذراء؟

وماذا تفعل روحها اليوم؟ أهي غاضبة؟ هل ستعود لتنتقم من سجانها؟؟

أشعر بها في بعض الأحيان، بصوتها يصدح عالياً في أرجاء رأسي، أعلم أنها من قديم الماضي، لعلها جاءت توقظني كي لا أتقوقع مثلها، كي لا أهمس مثلها، لعله صوت أحد النسوة اللواتي أفهمنني أن احمرار وجهي دليل على عذريتي..دليل على طهارتي...

إن الخجل الذي يدفع بالبصر للتعلق بالأرض والوجنتين إلى الاحمرار كلما قابلت صاحبتهما أحد يعني أنها تعاني من أزمة ثقة بالذات وخوف من الآخرين، هو خلل نفسي ونتيجة طبيعية لتراكمات التنشئة المختلة في بعض الأحيان، ثم كيف يمكن تحقيق التوازن بين الخجل والحياء وبين العمل جنباً إلى جنب الرجل الذي يفاخر بعدم خجله؟

إن ملازمة عيني المرأة للأرض إشارة مباشرة لذوي النوايا الشريرة على أنها ضعيفة، وأنها لقمة سائغة سهل أكلها..

- ارفعي عينيك قليلاً. حدقي به ولا تخشي أو تخجلي، هذه وسيلتك لحماية نفسك من غدر الغرباء، فالأشرار يبحثون عن الضعفاء ولا يأبهون للأقوياء.. كوني قوية.. وسّعي جفنيك وارفعي رأسك وتحدثي معه بصوت مرتفع..اجعليه يعلم أنك ند له. حتى تضمنين تحصين نفسك والدفاع عنها.

لم يعد الوقت وقت العذراء في خدرها بل المرأة في مقر عملها، في المدرسة والمستشفى، في الحقل، في البرلمان والوزارة... هل تتحمل أيا من هذه المواقع المهنية خجل العذراء في خدرها...هل تسمح لنا العولمة بالاحتفاظ بهذا المفهوم الذي لن تتمكن من تطبيقه امرأة اليوم.. وزيرة الدفاع الإسبانية تسير ومعها حملها أينما ذهبت..

لم أعد أخجل، لم أعد أستحي... فأنا لست شبحاً يسير دون أثر، أو يمسح الآثار خلفه..

لم أعد أشعر بخجل العذراء في خدرها...

لم يعد بصري معلقاً بتراب أصله موتى بل بنسمات الهواء الحية

- متى أخجل ، متى أستحي؟؟

حين أخون نفسي..

حين أفقد حريتي

حين أبحث عن معنى لكرامتي فأجدها قد سحقت، قد هزمت

حين أسلم مقاليد حكمي بإرادتي إلى شخص آخر

وقتها علي أن أخجل، أن تحمر وجنتي. ألذلك خجلت العذراء؟ هل كانت تلك فعلتها؟ خانت أنوثتها وطعنتها في الصميم.. فغرست عينيها بالأرض غرساً...

لن أشارك بمهرجان الخجل..

لن أشارك طالما أن رسائل أخرى لا زالت تصلني حتى اللحظة، لا تخجل من تأييد عدم خجلي لأنها هي كذلك ما عادت تخجل..

حجم كبير من الرجولة الطاغية قال لي أن الخجل من الجسد صفة لن يحبذها الرجل الحقيقي في سيدته..

حجم كبير من الأنوثة وصل بريدي الالكتروني يبدأ كلها بــ:

- وأنا لم أعد أخجل..

قلن أن المرأة هي الأصل، أنها مبعث الحياة..

قلن أنهن سينهين حالة حدادهن الأسود

لا أتمكن الآن من سماع نسوة عائلتي اللواتي علمنني حيلة النظر إلى الأرض، بدأت أصوات الأنوثة المعاصرة تحتل خلايا أدمغتي وتشوش على حيرة بقايا الطفولة، أحاول وأنا أكتب تمييز صوت خالتي أو ابنة خالي.. كلها تتلاشى، لا أتمكن سوى التفكير بأصوات جديدة لم تعد تخجل.

رسائل تحمل آهات الأنوثة المستعمرة، الأنوثة التي أفقدها الشر في هذا العالم أبسط حقوقها..

وبدلاً عن الشكر والتباهي أمام الخلق بعجيب الصنع.. يطلب منها الشر أن تجحده، تجحد الطبيعة وتداري أعضاءها..

Albdairnadine@hotmail.com

* كاتبة سعودية

المصدر

لم أعد أخجل


نادين البدير
السبت 3 أيار (مايو) 2008

بدأت القصة منذ كتب علي الحداد، منذ خاطوا لي السواد وألبسوني إياه لتزداد عتمة المدينة.

لم تكن الصغيرة تأبه لجسدها، فقد كان مثاراً للابتسام في طفولتها. لكنها إذ طالت قامتها أصبحت أنوثتها مثاراً للفضيحة، وصار كل ما بها عيباً وعاراً.

وكان أن خجلت من جسدها، فساعدتهم في تكفينه، كممت فمها، أعمت أعينها،

غمست أصابعها في العتمة، عرضت الكساء حول صدرها وخصرها وساقيها. وعبر ثقوب الأقمشة استقبلت نسمات هواء حارقة مخنوقة، مثلها تماماً.

**

صار عمري أحد عشرة عاما.... وصوتي عيب...

هكذا قالت النسوة في عائلتي: صوت المرأة من أسباب شرفها. كلما علا قل احترامها. لا بد أن تهمس.

يعني هذا أن صوتي خطيئة.....

قلن أيضاً إن نظراتي خطيئة.. إن ضحكاتي خطيئة...

قلن أن شرف المجتمع يقع بين أفخاذ بناته. أن شرف رجال العائلة ستمحوه ابتسامة مني.. شرف كل رجال العائلة سيضيع مع أول نظرة إعجاب أتبادلها ورجل. قلن أن خجل العذراء مضرب للأمثال.

كن نسوة اللواتي حكين لي كيف أستحي من معطيات الطبيعية، كن نسوة من علمنني كيف تلازم عيني الأرض ولو حيلة.

صرت في الخامسة عشرة ومعلمات الدين المهووسات يؤكدن أن من لا تخفي شعرها في الدنيا ستعلق منه في الآخرة.

شعري أيضا خطيئة....

أقسمت معلمة ذات يوم أن وجه المرأة قد خلق ليتمتع به زوجها فقط. أن وظيفة كل امرأة تكتمل بتسليم جسدها لرجل.

كان ودي أن أسألها: وماذا لو لم أتزوج؟ ماذا سأفعل بوجهي، أداة المتعة التي أمتلكها!!

كبرت وإمام المسجد يخترق صوته أذني كل جمعة ليشغلني عن الدراسة بعجائب تطرفه، حالفاً مئات الأيمان الأسبوعية أن جسد المرأة لعنة يجب محوها من الوجود...

كلي إذاً خطيئة... فلماذا خلقت؟ ألذلك اختاروا لي السواد؟ لأعلن الحداد على مجيئي أنثى إلى هذا العالم؟

وكيف اقتنعت أنا بأن أخجل، أن أستحي، بدلاً عن التباهي بالأعجوبة الكونية؟ أعجوبة الأنوثة.

والسؤال الأهم: متى كانت بداية خجل المرأة من وجودها؟

بالنسبة لي. كل ما أعرفه أنهم أدخلوا دروس عن الدورة الشهرية في كتب الدين، وقد حفظت الدرس. مكتوب أن أعيش عدة أيام من كل شهر نجسة..

لقد بحثت عن تعريف مصطلح (نجس) بالمعاجم العربية فوجدت كل المترادفات تصب في خانة تعريف واحد وهو (قذر). حينها خجلت.

كيف لا أخجل وأنا القذرة؟ أنا لست كائنة طاهرة نظيفة.

ثم سرت في العالم ورأيت..

رأيت تماثيل الآلهة القديمة عارية، رأيت أجساد النساء وقد نحتت في الشوارع والطرقات وعلى جدران الكهوف وداخل القصور والقلاع بطريقة شبه قدسية، الجميع تفنن في نحت جسدي الذي يحمل سر أعجوبة الخلق، رمز النسل والخصب، الجسد الذي لم يتمكن القدماء وأتباع الوثنيات القديمة من إخفاء انبهارهم بقدراته وأعاجيبه. فقدسوه وعبدوه.

تصورت مصير تلك التماثيل والمنحوتات لو أنها خلفت في منطقتنا، تصورت أنها حطمت، غطيت بالملاءات، تصورت أيضاً أنها كانت منبعاً لتقدير المجتمع لأجساد نسائه بدلاً من مواراتها.

كيف مجد السابقون جسدي وكيف ازدراه أهلي..

لن أشارك بهذه الخطيئة. لن أعلن الحداد.

عدت إلى مجتمعي...

حيث يفاخر الرجل بمساحات الجسد المكشوفة، وتفاخر المرأة بمساحات الأقمشة المستخدمة. رغم أن المنطق يقول أنه إن كان على أحد أن يداري جسده فالأجدر بالرجال أن يخجلوا بأجسادهم، لأن أجساد النساء أجمل، الجمال هو الذي يجب أن يعم الشوارع لا العكس.

عدت فإذا بالأقمشة هي المعيار الأول للتمييز بين الأفراد ونقض كل مواثيق الإنسان وحقوقه. إن بضعة أمتار من القطن تكفي للحكم على صاحبتهما بالانحراف أو بالعفة. هذه شريفة لحفت كامل جسدها. وهذه في طريقها نحو الشرف، بقي عليها أن تغطي عينيها وتسلك درب الطهارة. أما تلك فليجيرنا الله ، تمشي ومساحات كبيرة من جسدها مكشوفة..

قطن وكتان وحرير، هذه هي معايير الأخلاق هنا، طالما أن كل شيء يحدث داخل الأسوار ولا ينقل للإسفلت.

أول صفعة مجتمعية أخلاقية تلقيتها حين كنت أدرس المرحلة الثانوية في إحدى المدارس التي غلب على المنتسبات إليها من معلمات وتلميذات طابع التشدد حد التطرف..

في حياء كنت أذهب للمدرسة إذ تقرر وفقاً لطريقة ارتدائنا للعباءات أن جميع الطالبات سينعمن في الجنة، وحدنا أنا وصديقتي سندخل النار، وسنشوى وتأكلنا الضباع.

كنت أغبطهن حد الحسد، فلست مثلهن.

وفي يوم جاءتني إحدى زميلاتي. طلبت مني أن أهاتف حبيبها، أن أعلمه بموعد غرامهما القادم لأن هاتفها لم يعد يعمل.

- كيف وأنت الفاضلة المتحجبة التي لا تظهر حتى كفيها و قدميها..

كان جوابها: وما علاقة هذا بذاك، أنت كافرة لأنك لا تلتزمين بالحجاب، وتتركين أجزاء من جسدك عرضة لأنظار الغرباء دون حياء.

هذه هي معايير الأخلاق هنا، طالما أن كل شيء يحدث داخل الأسوار ولا ينقل للإسفلت. طالما أن الجسد مغطى بالكامل.

**

يبقى هو ذات الجسد داخل الأسوار وخارجها، الفارق في القوانين المعمول بها داخل الأسوار وخارجها.

ما يهمني اليوم هو الخارج حيث يتكلم الرجل بصوت مرتفع، يضحك بأعلى حسه، يحلق ذقنه وهو يغني، ونحن نهمس عند نزع حواجبنا، نهمس عند موعد نزف دمائنا، نداري بخجل مذعورات أكبر دليل على خصوبة الحياة واستمرارها على الأرض.

ولأن الهمس دليل وجود خطأ. ولأني لست خطأً، لأني أعجوبة سأتحدث بصوت مرتفع ليسمعني البشر وسأضحك وسأكشف عن وجودي لإمتاعي أنا لا لإمتاع رجل.

سألني صحفي أمريكي كان يجري معي حواراً: لماذا ترتدين كعب عالي؟ لست بحاجة لذلك؟

قلت له: أكثر ما أحبه بالكعب العالي هو عندما أسير بممر أو أدخل مكان وأقرع به الأرض فيرتفع صوته عالياً، تتوقف بضعة أحاديث ويخيم الصمت في نهاية الممر بانتظار معرفة صاحبة الكعب، هذه وسيلتي أمام ثقافة البيئة التي تخجل من وجودي والتي حولت كعوب النساء إلى أحد المكروهات، وسيلتي لإعلامها أن جسدي له حركة، وأن تلك الحركة تحدث صوتاً.

albdairnad@yahoo.com

* كاتبة سعودية

المصدر

خيانة أم تجميل؟؟

نادين البدير
الاثنين 19 أيار (مايو) 2008


- من هؤلاء المتحدثات؟

- هؤلاء ناشطات حقوقيات للدفاع عن المرأة.... يقولون أنهن يؤسسن ركائز الحركة النسوية الحديثة.. ويقمن بجولات بين الندوات والمؤتمرات العالمية نيابة عن نساء أوطانهن..

سُئلت الناشطة عن أحوال المرأة في بلادها..فجاء الجواب أنها تحيا أجمل الأيام.. وستبقى كذلك ما بقي رجال الدين والأعراف، فالحياة الكريمة لا يكفلها سوى العودة للأصول.

حضرت المرأة، إذاً، للدفاع عن أسباب ضعفها، لتبرير قمعها، لإثبات سذجها وانصياعها.

حضرت المرأة لتكون عدوة نفسها. ولتنكر حقوقها.

جاءت لتدلي بشهادتها، فلم تخرج ورقتها عن أجوبة متهالكة، وقصص تروى بلحن واحد منذ عشرات السنين، عبارات تتداولها ألسن الكثيرات من زوجات قادة، محاميات، أكاديميات وحتى إعلاميات وصحافيات.

" لقد حصلت المرأة العربية على كافة الحقوق والحريات"

بعضهن يبدأ خطابهن هكذا:

" لقد استطاعت المرأة العربية أن تحقق نهضة تنموية زاخرة في حياتها، وقد تمكنت من الوصول إلى أرقى المراكز القيادية، وقد نجحت في دخول كافة المجالات التعليمية، وقد تساوت مع الرجل في مختلف مجالات العمل الحياتية".

لماذا المشاركة في مؤتمر يناقش حقوق المرأة إذاً؟

يتداول تلك العبارات عدد من النساء كن سببا في تراجع حركة تحرير المرأة العربية عموماً والخليجية خصوصاً. إن القول والتأكيد على أن المرأة قد حصلت على كل أو الكثير من الحقوق يعني أننا توقفنا عن المطالبة. إنه الجواب الشافي الذي يود أن يسمعه رجل السياسة ورجل الدين ورجل المجتمع.

أستمع إلى الكثيرات فأتساءل عن أية بلدان يتحدثون؟ أم أنهم يحكون حكاية وطن آخر غير وطني. وحين يكون النقاش دائر حول السعودية، فلعلها سعودية أخرى غير السعودية التي أنتمي إليها..

في مؤتمر عقد حول المرأة العربية والمستقبل، قلت للمشارِكة التي حضرت خصيصاً لتجميل السمعة الملطخة:

- عن أية بلاد تتحدثين وباسم من؟ هذه أكبر إهانة يمكن أن توجه للنساء خاصة أولئك القابعات في قاع المجتمع واللواتي يأملن أن تصل أصواتهن للجهات المسؤولة من خلالنا نحن الذين نخرج للعلن ويشاهدنا الملأ.

الظهور الإعلامي للناشطة مهمة في غاية الحساسية، ليس به مجال للنفاق أو لتزييف الوقائع، فإن كان هناك خوف أو خجل من كشف حقيقة قد يودي بسمعتها أو يخل بأمنها، فلتلزم بيتها ولتحول طريقها إلى مجال اهتمام آخر، هناك آلاف من الأعمال التي لا تتطلب جهود ومخاطر.

من المحال الجمع بين النشاط الحقوقي وبين مشاعر الخجل والخوف.

من المحال الجمع بين الدفاع عن المضطهدات وبين تبرير الظلم والقمع.

كانت مهمة الناشطة بالأمس مطالبة رجال السياسة والمجتمع بحقوق المرأة. اليوم أصبحت مهمة كثير من الناشطات تعزيز ظلم الرجل، الدفاع عنه، ومهاجمة من تسول لها نفسها فتتجرأ على مجتمع الرجال وتطالب بحقها في الحياة.

ولولا ناشطات في بعض دول الخليج كالبحرين والكويت وقلة سعودية قليلة جدا لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة يجهدن في إخراج أصوات الصامتات إلى النور، يتحملن عناء التكفير والهجوم المجتمعي والديني، ويجهرن بصوت الحق، لكنا علمنا أن عهد النساء زائل لا محالة. أن عهد وأد النساء قد دنى وآن أوانه.

قالت المشاركة في المؤتمر: لسنا بحاجة لقيادة السيارات.

كثيرات من فتيات جيلي، وفي ظل منع المرأة من قيادة السيارات في السعودية، حرمن من التعليم الجامعي لأنهن لم يمتلكن دخلاً كافياً لدفع أجرة سائق شهري ولم يكن أحد من رجال عائلتهنّ يملك الوقت الكاف لإيصالهنّ من وإلى الجامعة.. ألا تستحق منا تلك الفتاة التي قتل طموحها ذكر سيرتها؟ . هل ملكت المرأة بذلك كل وسائل التعليم؟ إنها خيانة كبرى ترتكبها الناشطة التي تؤكد وبكل فوقية أن "المرأة السعودية لا تحتاج للقيادة لأنها تملك بدل السائق اثنين وثلاثة".

الحكومات تؤكد اليوم أن القضية اجتماعية وليست بيد السياسي.. لقد رموا الكرة بملعبنا، وغالبية اللاعبات سيسجلن الهدف لصالح الخصم. لم نعد نفرح لتلك التصريحات، فليست فرصة أمام من تطلق على نفسها لقب (ناشطة) لتطالب بحق الأخريات في القيادة، بل ستعلن أمام الملأ بأننا جميعاً لسنا بحاجة إليها. لتقرّ أعين رجال الدين إذاً.

قالت أيضاً : لقد حصلنا على كافة الحقوق.

هكذا جهرت بقولها (كافة الحقوق) ونحن لا نملك أي حق سياسي وأي حق قانوني أو اجتماعي. لا نملك حق تقرير المصير، يتسلمني الرجل من مهدي ويسلمني إلى لحدي...ولي أمر مجبرة أنا على طاعته وإن بلغت من العمر والعلم عتياً، له الحق في أن يحرمني الحياة أو يهبني إياها.

نضال ومعارك لا حصر لها تعيشها المرأة الطموحة في الخليج لتثبت للبيئة العائلية الصغيرة من حولها أنها إنسانة تملك حق تقرير مصيرها... وعندما تنجح في معركتها، فهل تنسى أخريات لا يملكن السلاح؟ لم يتعلمن كيف تقال كلمة (لا).

أخريات لم يعلمن أنه ليس على المرأة أن تنتظر الحرية والعدالة من الرجل، ليس عليها أن تستلم مفاتيح سجنها من السجان، بل أن تحطم قضبان السجن، أن تلويها لياً.. فالحرية تنتزع بالقوة، الحقوق تؤخذ عنوة، التاريخ لم يسجل أي حركة ذكورية أسست للدفاع عن حقوق المرأة.

وأتبعت المشاركة بقولها: إنها عاداتنا وتقاليدنا محافظين عليها

ليست عاداتنا. لم تحيا جدتي الحياة التي تعيشها حفيدتها، إنها عادات مستحدثة جاءتنا مع الموجة الدينية التي غزت الأمكنة العربية. لم يخجل أبناء بلادي في الأمس من المرأة.

هل نصمت بعد ذلك ونحن نستمع لصوت أنثى تغدر، تخون وتطعن كل قريناتها.

في الشوارع، أصادف نساء مغسولات الأدمغة، لف عقولهن أحدُ المتشددين فعيّنهن حارسات للفضيلة، يوجّهن عبارات مقززة لكاشفات الوجوه، المطلوب عند المواجهة الدعاء لهم بـ (جزاك الله خيراً).

علينا أن ندعو لحارسات الفضيلة، أن نقف صامتات ونحن نشاهد الوطن تتلقفه الجماعات المتأخرة، نشاهده يهوي نحو التخلف بإسم الدين ونتفرج.

وفيما يجهر المتشددون في الشوارع والمنابر بآرائهم وتشتمنا نسائهم بعلو أصواتهن، نقف نحن صامتات، كأننا نخجل بأفكارنا فنداريها.

نشاهد صورة مزورة لوطن غير وطننا ونقف صامتات.

إن لم نواجه الخطأ، إن لم نعترف بواقعنا، بمشاكلنا، فكيف سنجد حلولها، كيف سنجمّل الصورة البشعة.

ليس عدلاً أن ينتكس حال المرأة... ليس عدلاً أن تكون ناشطات الأمس سبباً في تحسين وضع المرأة بعدة دول خليجية، فتمتهن أعداد من الحفيدات مهمة رسمية اسمها تجميل وترقيع الصورة. لقد نجح السياسي بلعبته، استغل المرأة للوقوف واجهة أمام انتقادات الغرب لانتهاكات حريات النساء. نجح رجل الدين بلعبته، فأوهمها أن الجميع يريدها أن تسقط بالرذيلة. وهي سائرة دون وعي تتعلق تارة بالوطنية وتارة بالروحانيات في ظل عدم وجود بديل للوجود الديني.. فالفكر الفطري الحر مشتت وغير منظم.

نجحت كل الألاعيب والضحية هي المرأة..

وغزا الكذب المحافل والضحية هي المرأة.

فكثير من الناشطات خانعات.. كثير من الناشطات خائنات...

Albdairnadine@hotmail.com

* إعلامية سعودي


المصدر

على أي أساس؟



الزوجة حامل بطفلها في الشهر الثالث. تعمل بدوام كامل من الثامنة صباحا حتى الرابعة عصراً ما يسبب لها اجهاداً. لكنها مرغمة على العمل بدافع بطالة زوجها.

وأخرى تعمل لتساعد زوجها الموظف في مصروفات البيت والأبناء. ولكن على أي أساس راح كل من الزوجين يضيق على زوجته ويفتعل المشكلات إن تأخرت في عملها لظروف اضطرارية. لا أساس سوى تفريغ عقدة ذكورية بالتفوق الكاذب.

الرجال قوّامون على النساء بما يعني أن الرجل هو المسؤول عن تلبية احتياجات عائلته والإنفاق عليها. ثم المرأة تساعد في تغطية بعض النفقات بطيب خاطرها ويجب أن يشعرها الزوج بامتنانه وتقديره لأن ذلك ليس واجبها أصلاً.

يجب على الزوج أن يتأمل قليلا، فالزوجة العاملة تستحق التقدير المضاعف لأنها تعمل بجهد مضاعف. فهي تعود من عملها لتسرع بتحضير الطعام للزوج والأبناء ، وحين ينهي الزوج المتعب غداءه يأوي إلى قيلولته كي يرتاح، لتلاحق الزوجة وحدها شؤون منزلها ودراسة أبنائها. ويستيقظ الزوج من غفوته يطالب بفنجان قهوة وقد يخرج مع أصدقائه مساء لتبقى منهمكة بتحضير عشاء للأبناء وتجهيز ما يلزم لوجبة الغداء لليوم الثاني بين صراخ الأطفال. فهي فعليّا لا تتوقف عن العمل من الصباح حتى المساء، وتتمتع بقدرة تحمل تفوق الرجل بأضعاف. وبخلافِه، تستطيع القيام والتركيز بأكثر من عمل في وقت واحد. لذلك فإنها لتستمر تتوقع دعما نفسيا ومعنويا من أقرب الناس إليها، زوجها.

فالرجل الذي نعلم أن له حقوقا على المرأة نسي أن عليه كي يحصل على هذه الحقوق أن يؤدي الواجبات المنوط به القيام بها، وفي أقلها التقدير والإحترام!.



ranaframe@yahoo.com

رنا شاور

المصدر

المرأة العاملة والإجازة


لو توقفت المرأة العاملة - التي تفتقد الى الخادمة في بيتها - لبرهة من الوقت وتساءلت كيف تقضي اجازة نهاية الاسبوع، او اذا وجه لهذا السؤال ذاته من الآخرين لأسرعت بالاجابة انها ستقوم بتأدية بعض الواجبات الاجتماعية التي قصّرت عنها خلال الاسبوع لضيق وقتها ناهيك عن البرنامج الحافل في البيت من اعمال توضيب وتنظيف وتحضير لاسبوع جديد اضافة الى رحلة التسوق التي لا مناص منها لشراء الحاجيات الاساسية وما يلزم من متطلبات العائلة التي لا حصر لها مراعية ميزانية الاسرة والاولويات في هذه المشتريات.

وفي عشية بداية الاسبوع، وبعد استمتاع الابناء بعطلتهم وابتعادهم عن جو الدراسة، عليها اعادتهم الى تذكر دروسهم وتهيئتهم لمتابعة واجباتهم فغدا سيبدأون اسبوعا حافلا جديدا.

وفي النهاية ستجهد نفسها مضطرة للوقوف ساعة كاملة لتكمل كي الملابس التي سيحتاجونها خلال الاسبوع.

وهكذا ستقضي الموظفة اجازتها الاسبوعية في اداء الواجبات الاجتماعية الملحة والاعمال المنزلية والتسوق الضروري دون ان تلتفت لوقت راحة او استرخاء واستجمام، وستبدأ اسبوعا جديدا وهي مجهدة ومتعبة بعد ان قضت العطلة في اعمال شاقة.

فلك ايتها الموظفة كل التقدير والاحترام، فأنت المجاهدة الحقيقية التي تحاول دائما التوفيق بين الحياة الاجتماعية والحياة العملية والحياة الاسرية، وكل هذا على حساب راحتك الشخصية، وعلى حساب اجازتك في نهاية الاسبوع.

ذاك جهاد سيدة عاملة.. تتوالى اسابيعها على نسق بعضها فوق قمة عطاء اسري وهي تعمل جاهدة لبناء حياة اسرية اجتماعية تمثل ذروة الانتاج الانساني الا تستحق منا هذه المرأة الموظفة وقوف احترام وتقدير واعتراف بما تقدمه من تضحيات من رصيد راحتها الشخصية.. وعلى حساب اجازتها عند نهاية الاسبوع؟!.

رانية دورا

المصدر

سلطة الأخ


توفي والدها ووقعت، بحسب كلامها، تحت رحمة أخيها. وفي حين يسر لها أبوها الدراسة الجامعية، حرمتها مزاجية شقيقها من إكمال تعليمها.. وثانية تقول: أخي عصبي لاءاته تعكر حياتي، يهددني بالضرب ويضيق علي بتشجيع من والدتي. يعترض على كل أفعالي ويختار صديقاتي أو يرفضهم حسب أهوائه. نلك القصص حقيقية وتحدث. ومنها الكثير. وتلتقي عند نقطة واحدة..سلطة الأخ.

فبينما يبدو الأب أكثر تسامحا، يحمل الأخ عقلية قامعة ورأياً قاطعا ليس بالضرورة صائبا.. فتيات يخشين الأخ أكثر من الأب، وأشقاء يحكمون القبضة الفولاذية على أعناق شقيقاتهم.

وكما أن الأخ دعامة وسند لشقيقته يعاملها بكل الحب والإحترام ويسهل عليها الحياة، لكنه في أسرة أخرى يريد أن يكون صاحب كلمة نافذة، يفرض على شقيقاته البنات سلطة مطلقة لا تحتمل العصيان ولا تراعي البديهة بأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة. فبدءا من تدخل الأشقاء في الأمور الصغيرة كاللباس وطريقة الحديث وصولاً إلى السيطرة على أسلوب الحياة واختيار المسار الدراسي وحتى شريك الحياة.. وكل ذلك بما يتناسب مع رؤيته التي لا يأتيها الباطل!.

الأخ، ربما أصغر من شقيقته وأقل تعليماً، لكن شقيقاته، في حال غياب الأب أو انشغاله، يحسبن له ألف حساب...سلطة غير مبررة تعوق تقدم الفتاة داخل الأسرة وفي سلّم الحياة.

وبالرجوع إلى الأمثلة الأولى، فتلك القساوة ليست سوى شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي الذي يتوسل بالأعراف لتثبيته، ومدعاة للحيف ومعينة على ظلم المرأة .

.. قهر وعصيان وتمرّد في نفوس بعض فتياتنا.لماذا؟ لأننا نشعر الذكر في العائلة أن الحياة مدينة لوجوده، ولأن مصيرهن وقراراتهن حكر على أشقائهن الذكور حتى إشعار آخر. وللحديث تتمة.

ranaframe@yahoo.com

رنا شاور

المصدر