Friday 11 July 2008

أحكام قرآنية أهملت لأنها تتصل بمصلحة المرأة!





إذا كان هناك مائة ألف طبيب أو مائة ألف معلم فلا بأس أن يكون نصف هذا العدد من النساء، والمهم في المجتمع المسلم قيام الآداب التي أوصت بها الشريعة، وصانت بها حدود الله، فلا تبرج ولا خلاعة، ولا مكان لاختلاط ماجن هابط، ولا مكان لخلوة بأجنبي «تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون». على أن الأساس الذي ينبغي أن نرتبط به أو نظل قريبين منه هو البيت، إني أشعر بقلق من ترك الأولاد للخدم أو حتى لدور الحضانة. إن أنفاس الأم عميقة الآثار في إنضاج الفضائل وحماية النشء. ويجب أن نبحث عن ألف وسيلة لتقريب المرأة من وظيفتها الأولى، وهذا ميسور لو فهمنا الدين على وجهه الصحيح، وتركنا الانحراف والغلو. أعرف أمهات فاضلات مديرات مدارس ناجحات، وأعرف طبيبات ماهرات شرفن أسرهن ووظائفهن وكان التدين الصحيح من وراء هذا كله.
وقد لاحظت ان المرأة اليهودية شاركت في الهزيمة المخزية التي نزلت بنا وأقامت دولة إسرائيل على أشلائنا، إنها أدت خدمات اجتماعية وعسكرية لدينها. كما ان امرأة يهودية هي التي قادت قومها، وأذلت نفراً من الساسة العرب لهم لحى وشوارب في حرب الأيام الستة وفي حروب تالية! إن هناك نشاطاً نسائياً عالمياً في ساحات شريفة رحبة لا يجوز أن ننساه لما يقع في ساحات أخرى من تبذل وإسفاف. وقد ذكرني الجهاد الديني والاجتماعي الذي تقوم النساء غير المسلمات به في أرضنا أو وراء حدودنا، بالجهاد الكبير الذي قامت به نساء السلف الأول في نصرة الإسلام. لقد تحملن غربة الدين بشجاعة، وهاجرن وآوين عندما رضيت الهجرة والإيواء، وأقمت الصلوات رائحات غاديات إلى المسجد النبوي سنين عدداً، وعندما احتاج الأمر إلى القتال قاتلن. وقبل ذلك أسدين خدمات طبية – أعني في المهام التي يحتاج إليها الجيش.
وقد ساء وضع المرأة في القرون الأخيرة وفرضت عليها الأمية والتخلف الإنساني العام.
بل انني أشعر بأن أحكاماً قرآنية ثابتة أهملت كل الإهمال لأنها تتصل بمصلحة المرأة! منها أنه قلما نالت امرأة ميراثها، وقلما استشيرت في زواجها! وبين كل مائة ألف طلاق يمكن أن يقع تمتيع مطلقة.. أما قوله تعالى: «وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين» فهو كلام للتلاوة! والتطويح بالزوجة لنزوة طارئة أمر عادي، أما قوله تعالى: «وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها...» فحبر على ورق! المرأة أنزل رتبة وأقل قيمة من أن ينعقد لأجلها مجلس صلح! إن الرغبة في طردها لا يجوز أن تقاوم!!

الشيخ محمد الغزالي

المصدر

Saturday 28 June 2008

تكفيرا عن الأنوثة



8/3/2008

في زمن ما، شبّ حريق هائل في أحد الحمامات العمومية المخصصة للنساء، فهربت مجموعة كبيرة منهن، تلبية لنداء الحياة، هاربات بجلدهن خشية التعرض للشيّ تحت ألسنة نيران أكول لا ترحم، غير عابئات بعريهن الإجباري الذي انتهك خصوصية الجسد والروح في لحظة شديدة الحسم.

في حين قبعت مجموعة أخرى خلف حيائهن، ورفْض الانكشاف أمام الغرباء، حتى وإن كانت تلك الوسيلة الوحيدة المتاحة للنجاة من موت محقق، مستسلمات لمصيرهن وقودا سريع الاشتعال، شهيدات وشاهدات على عذابات الأنوثة عبر العصور.

من هنا ابتكرت عبقرية المثل الشعبي "اللي استحوا ماتوا" لأن ذلك ما حدث بالضبط؛ فمن سيطرت عليهن مشاعر الحياء دفعن حياتهن ثمنا.

ويقال إن تلك الحكاية حقيقية تماما، ولا تنتمي لمخيلة شعبية فذة، ولو سلمنا جدلا بأنها من نسج خيال عبقري، فإن دلالاتها شديدة الوضوح، وتعبر بشكل بالغ التأثير عن الاستحقاقات التاريخية المطلوبة من المرأة تكفيرا عن أنوثتها!

في زمان آخر تصادف أنه الثامن من آذار، ماتت حرقا، تحت النيران المشتعلة، مجموعة من العاملات في مصنع النسيج، أسيء استغلالهن، وسخرت إنسانيتهن للعمل في ظروف شديدة البؤس، حيث تدني الأجور وساعات العمل الطويلة وانعدام شروط السلامة ما حال دون أدنى فرصة لإنقاذ أوراحهن.

منذ ذلك صار الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، الذي انتزعت فيه المرأة حقها في الموت حرقا، ليغدو فيما بعد التوقيت المعتمد دوليا للفت انتباه البشرية إلى ذلك الكائن الذي لم يكف عن الاحتراق على مدى التاريخ!

ورغم المنجز الكبير الذي حققته المرأة في بقاع الدنيا، منتزعة حقها في الوجود كائنا حرا مستقلا، عاقلا قادرا على التميز، ومؤهلا لتحمل المسؤوليات..، إلا أن هذا المنجز يظل محصورا ضمن الفئة الأكثر حظا من النساء، ممّن أتاحت بيئتهن فرص التعليم والعمل والإقرار بحق تقرير المصير، وبالحياة الحرة القائمة على أسس العدالة والكرامة.

غير أن المعاناة ماتزال على أشدها لدى قطاعات واسعة من نساء الوطن العربي، حيث التصنيف ابتداءً ككائن من الدرجة الثانية، يشكل قدومه إلى الحياة سببا كافيا لحزن الأب الذي يتلقى البشارة بالأنثى ووجهه مسود وهو كظيم!

ويتلقى عبارات المواساة والتطمين بأن منْ ينجب الأنثى، ينجب الذكر، و"المهم الصحة" انطلاقا من الثقافة السائدة التي تفيد بأن "همّ البنات حتى الممات"، في استمرار لترسبات ثقافة جاهلية موروثة، ماتزال تتحكم في عقولنا، رغم تعاقب الأزمان، حيث صنفت المرأة في باب الممتلكات التي يتعين حمايتها، لو اقتضى الأمر وأدها في مهدها، تجنبا للسبي وعار القبيلة!

ويأتي الثامن من آذار مناسبة لتأمل ذلك الألق النابع من اشتعال أرواح النساء اللواتي عايشن الألم والقمع والاضطهاد، وتجاوزنه بإرادة صلبة، وصمدن ببطولة مقدمات أمثلة حية على إرادة الحياة، التي تصنعها الأنثى بمفردات الحب والعطاء.

ولا بد من توجيه تحية إلى الرجل الحضاري، المتصالح مع ذاته، الذي يساند المرأة بما تسعى إلى تحقيقه، وكان وقوفه إلى جانبها الدليل العملي على أن الحلم بغد أقل قتامة مايزال ممكنا!

egales-60@yahoo.com
بسمة النسور

المصدر

ضدّ معلوم



19/9/2007 [ طباعة] [ أرسل لصديق] [ تكبير الخط] [ تصغير الخط]

حتى لو تم إطلاق أي اسم على تلك الطفله المتروكة، فإنه لن يليق بحكايتها اسم آخر سوى "نجاة". ذلك لأنها نجت بمعجزة حقيقية، والفضل يعود الى اليد الحانية لعامل النظافة عبدلله موسى، الذي ساقته رأفة الأقدار لانتشال جسد تلك الصغيرة، الملقى بإهمال كافر بين أكوام القمامة، حائلاً بينها وبين مصير فاجع ترتعد المخيلة هلعاً من مجرد تصوّر عواقبه: كان عبدالله يهمّ بإلقاء محتويات الحاوية، حيث رقدت نجاة، إلى كابسة النفايات!

السؤال المطروح هنا، ببساطة قد تبلغ حدّ السذاجة، هو: كيف؟ أقصد، كيف لأمّ استوطنت صغيرتها الأحشاء، وقاسمتها النبضة والنفس والشهقة، واحتشد الحليب في العروق تمهيداً لعمر من الحنوّ المفترض، كيف لها أن تنكّل بمفهوم الأمومة من أساسها، بفعلة تعجز اللغة عن تجسيد مدى بشاعتها؟ أي ذريعة في الكون تبيح تبرير كل هذا السواد؟ أي قبح ارتكبت يداك أيتها الأم الغاشمة، ومن أجل ماذا؟ وأي نكران رهيب كان يعتمل في رأسك؟

وحين تقوم مديرية الأمن العام بتقييد القضية، فإنّ ذلك يستدعي الكثير من الأسى والخيبة، لأن المجهول معلوم، بل معلوم جداً. غير أننا ما نزال في ذعر من مواجهة مآسينا، عاجزين عن وضع اليد على الجرح أو الجراحات الكثيرة. ثمة فقر أُبيح قتله في ثقافتنا منذ قرون خلت، وثمة جهل وتردٍّ وتراجع لقيم الحق والعدالة والجمال. وثمة جرائم عديمة الشرف يحصّنها ويرعاها عذر مخفف يحرّض على ما هو أرذل وأشد عاراً، كما هو الحال في حكاية الصغيرة التى كانت على شفا لحظة فاصلة وقدرية قبيل تعرض جسدها الطازج الهش إلى الهرس بين أنياب كابسة نفايات ضخمة، لعلها أكثر عدالة. ففي نهاية الأمر، كل شيء يقع تحت أنيابها، يُطحن بسواسية!



وفي كل الأحوال، لابدّ من الإشادة بالجهود الفائقة التي تبذلها وزارة التنمية ومؤسسة الحسين الاجتماعية، في سبيل تعويض أولئك المتروكين في ظلمة الأزقة، من دون ذنب ارتكبوه سوى استجابتهم الفطرية لشروط الطبيعة، التي تدفعهم إلى التشبث بأسباب الحياة على شّحها، وانتزاعها عنوة من بين الأنقاض. والمؤسسة تعمل على تزويدهم بجوازات سفر بأسماء ثلاثية لا علاقة لها بأحد، غير أنها تمنحهم الحق في الوجود وفق وثائق رسمية. كما توفر لهم بعض ما انتُزع منهم، الدفء والسقف والأمان، وتضمهم إلى قوائم الاحتضان التي تفسح أملاً ووعداً باحتوائهم ضمن عائلات تتحرق لزعيق وليد في جنبات بيوتها الموحشة.

ولعل وقت الكيّ كآخر مراحل العلاج قد حان، ولابدّ لنا من تسمية الأشياء بمسمياتها، والبحث عن حلول جذرية لظاهرة آخذة في التفاقم، إذ نجم عنها منذ مطلع العام 33 رضيعاً ملفوظاً من فئة البشر، وليس فئة القطط أو الكلاب الضالة. هذا كثير عليك يا عمّان، وأنت تقدّمين نفسك للعالم مدينة صديقة للأطفال. وعليك من باب أولى، وقبل الشروع في تشييد أبراجك الشامخات، ضمّ صغارك إلى حضن اتسع لنا جميعاً، ولم يزل.

ويا عبدلله موسى، عامل النظافة في منطقة زهران، سلمت ذراعك وأضاءت روحك بدفء العطاء. ويا أيتها الصغيرة، التي أسميتها على عاتقي "نجاة"، رغم أنك صرت حاملة الاسم الثلاثي الذي ليس له علاقة بأحد تطبيقاً للقانون، لروحك البهية الشقية العصية خجلنا واعتذارنا، فهل تغفرين؟

أديبة وكاتبة أردنية
بسمة النسور

المصدر

Wednesday 25 June 2008

القـــوامـــــة



تكليف أم تشريف

يقول د . أحمد الشحات موسى- أستاذ علوم القرآن بجامعة الأزهر : إن الله عز وجل خلق الرجل والمرأة شطرين للنوع الإنساني، يشتركان في عمارة الكون بالعبودية، فلا فرق بينهما في عموم الدين والتوحيد والاعتقاد وحقائق الإيمان والثواب والعقاب، وفي عموم التشريع في الحقوق والواجبات كافة، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل 97. فالإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في العمل الدنيوي والحساب الأخروي، وجعل كلًّا منهما له دوره في تكوين الأسرة المسلمة، وتنمية المجتمع، والنهوض به، وكذلك في الدعوة إلى الله عز وجل، قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة 71.

وعندما أوجب الإسلام الاختلاف والتفاوت بين الرجل والمرأة في بعض العبادات وأحكام التشريع، لم يكن لميزة في الرجل عن المرأة، ولا للتقليل من شأن المرأة وقيمتها، وإنما لحكمة في ذلك تتمشى مع دور كُلٍّ منهما وخصائصه التي خلقها المولى تبارك وتعالى فيه، وللفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالرجل به من الْمُقَوِّمات الجسدية والعقلية ما يؤهله للقيام بشئون الأسرة، والجد في طلب الرزق، وتحمل الصعاب والمشاق في سبيل توفير عيشة كريمة لأهله، والمرأة بها من المقومات التي تؤهلها للحمل والإنجاب، وتربية الأبناء، والعطف عليهم، وتحمل تعبهم لأقصى مدى، دون شكوى أو ضجر، ولا يمكن أن يكون لأحدهما دور الآخر. ومن ثم كانت هذه الشركة الطيبة بين الزوجين، وتكونت مؤسسة الزواج، وأي مؤسسة لابد لها من رئيس يحكمها، ويدير شئونها، ويقوم عليها، ويتولى رعاية من فيها، وكانت هذه القوامة للرجل كما بَيَّنَهَا الشرع، قال تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) النساء 34.

وهي كما توضح الآية مرتبطة بشقين ؛ الأول: المؤهلات الفطرية التي وهبها الله عز وجل للرجال والتي تختلف عن النساء، وكذلك إلزامهم بالْجُمَعِ والجماعات والجهاد والولاية والقضاء، وأنّ الطلاق بيده، وغيرها من الأمور، وهو ما ذهب إليه العلماء والمفسرون في تحديد معنى التفضيل المذكور بالآية. والشق الآخر كسبي، وهو الإلزام بدفع المهور والنفقة على البيت.
ويضيف د . أحمد: إن على الزوج أن يفهم المعنى من الآية، وألّا يسيء استخدامها؛ فهي مسئولية وتكليف قبل أن تصبح حقًّا وتشريفًا له، فالقوامة تعنى القيام على أمر الزوجة والأبناء، ورعاية مصالحهم، والاهتمام بشئونهم. وفي المقابل يجد الزوج من زوجته الطاعة والاهتمام وحُسْن الخلق الذي ينبغي أن يسود بينهما. ومع الفهم الخاطئ والتطبيق السيئ للقوامة نشط أعداء الإسلام في تأليب الزوجات على أزواجهن، وضرورة التمرد عليهم، معللين ذلك بقوله تعالى: (وَاضْرِبُوهُنَّ). ولكن الآية أشارت إلى أن الزوجة الصالحة تكون قانتة، والقنوت هنا يعنى الطاعة في غير معصية لله عز وجل، أما إذا خاف الزوج من نشوز زوجته فله أن يُقَوِّمَ ذلك حفاظًا على الأسرة، ويكون ذلك بالتدريج، فيبدأ بالوعظ، ثم الهجر في الفراش وهو أشد، فإذا لم ينصلح حالها يضربها، ولذلك ضوابط، فلا يوجعها، أو يضربها في أماكن تؤذيها، ولا يستخدم شيئا غليظا، وقد أشار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى وكزها بالسواك فقط، وليس الضرب كما يفهمه الأزواج الآن!

مفاتيح القلوب

هل تحقق قوامة الرجل على المرأة الصحة النفسية لكليهما ؟
سؤال أجاب عليه د . حمدي يس -أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس- حيث قال: نعم إن قوامة الرجل على المرأة تعني الكثير، وحاجة كل منهما إلى الآخر كبيرة، والزواج من أسمى العلاقات الإنسانية التي يتحقق في ظلالها الإشباع الحسي والنفسي، المادي والمعنوي، والاستقرار العاطفي الذي يتحقق به استقرار المجتمع وصلاحه.
والقوامة هي أن يكون الزوج رجلًا بمعنى الكلمة، والرجولة هنا لا تعني النوع، إنما المقصود منها الأفعال والتصرفات، والفهم العميق لنفسية المرأة وطبيعتها، والاختلاف الفسيولوجي الطبيعي بينها وبينه، فيحسن معاملتها، ويقدر مشاعرها، ويحتويها عند حاجتها إليه. فالله عز وجل قال في آية القوامة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) ولم يقل الذكور، حتى يفهم الجميع المعنى الحقيقي لها.

وإذا نظرنا إلى الاختلاف بين الرجل والمرأة سنعرف لماذا تولى الرجل قيادة سفينة الحياة الزوجية، ولا يعني هذا أن المرأة غير صالحة للقيادة، ولكن الأصلح في أن تكون بجوار القائد- وهو الزوج-، ولا يجب أن يحدث تنازع وخلاف على القيادة، حتى لا تختل الدفة وتغرق السفينة بمن عليها. فإذا قلنا: إن الرجل يساوي العقل للبيت، فإن المرأة هي القلب، ولا يمكن لأي إنسان أن يعيش بعقل دون قلب، وإِلَّا أصبح متحجر المشاعر، ولا بقلب دون عقل، وإلا تحكمت فيه الأهواء، والجسد السليم هو الذي يحمل العقل الواعي والقلب الحنون، وبهما تسعد الحياة وتستمر.

والرجل عليه أن يفهم طبيعة المرأة وما يعتريها من تغيرات جسدية وصحية ونفسية طوال مراحل حياتها في فترات الحيض والنفاس والحمل والإرضاع، وحاجتها المستمرة لاحتواء الزوج وفهمه لها، والتماس الأعذار لها إذا قصرت في تلبية مطالبه، والزوجة لا تمل من سماع كلمات الحب والإعجاب والاحتواء من زوجها لآخر عمرها، فعليه أن يعرف مفاتيح قلب زوجته حتى يملكه طوال العمر، والزوجة تحب القوة من زوجها ماديا ومعنويا حتى تشعر معه بالأمان.

فكلمة "رجل" بالنسبة لها تعني الحضور القوي والوجود في الحياة الاجتماعية، وتعني الإنسان الذي يحميها ويتولى أمورها ويفهم طبيعتها الإنسانية، ويُشْعِرها بأنوثتها، ويخاطبها بما تحب أن تسمعه، فإذا كانت المرأة نبع الحب والحنان، فالزوج هو الذي يَمُدُّ هذا النبع بالعطف والرعاية وحسن المعاشرة، حتى تستمر في العطاء. وإذا كانت العواطف هي زاد الحياة، وإذا كانت الحياة الزوجية كالوردة الندية، فإن الورود لا تخلو من الأشواك، فلا نتوقع أن تظل الحياة خاليةً من المنغصات والمشاكل، والتي عندما تحدث يجب أن يتدخل العقل لحلها، ولولا ذلك لما وصلت الحياة إلى بر الأمان.

ويضيف د . حمدى: إن القوامة تحتاج إلى مقومات عقلية ومادية ومعرفية واجتماعية وذهنية وعاطفية، لابد أن تتوفر في الرجل، وأي خلل فيها أو سوء فهم لها يؤدى إلى فشل الحياة الزوجية. وللرجل كذلك حاجاته المادية والمعنوية التي يريد من الزوجة إشباعها، وكما في الحديث (أنّ الزوجة الصالحة للرجل إذا نظر إليها سَرَّتْهُ، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله)، وفي روايةٍ: (وعياله).

التربية والقوامة

يقول د . عبد الغنى عبود- أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية جامعة عين شمس-: إن قوامة الرجل على المرأة تعد ميزة للأسرة والمجتمع، وهى تعد بمثابة الرأس من الجسد، وقد حدد الإسلام دور الزوجين في بناء أركان الحياة السعيدة المستقرة، وجعل كلًّا منهما مكملًا للآخر، ولا تستقيم الحياة إلا به، وإذا كانت القوامة تعنى الاحتواء والاحتضان والتشاور وعدم الاستبداد، إلا أن الكثير من الأزواج لا يفقه هذا المعنى، ويتخذها ذريعةً للتسلط والتملك والعنف على الزوجة والأبناء. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من أهمها: أسس التربية الخاطئة، والتنشئة الاجتماعية التي تتعارض مع تعاليم الدين، فمنذ الطفولة يكون الطفل الذكر مفضلًا على الأنثى، وخلال مراحل التنشئة والتربية يتضخم هذا التفضيل حتى يترسخ في ذهن الولد أنه الأفضل دائما، وأن أخته لا يمكن أن تصل أبدا إلى مرتبته ومستواه.. ويتزوج الرجل وهو مُشَبَّعٌ بهذه الأفكار التي تدعمها وسائل الإعلام التي تروج أن المرأة مخلوق أقل من الرجل في كل شيء، وأنها تتفوق فقط في جمال الشكل، والذي يكون أيضا لإسعاد الرجل!

وللأسف فإن التربية في العالم الإسلامي مضادة تماما للمشروع الحضاري والأخلاقي الإسلامي الذي يجب أن نكون عليه، وهناك تقليد أعمى للغرب في كل شيء، كدنا نفقد معه هويتنا وثوابت ديننا، فعندما تمردت المرأة الغربية على دورها المنزلي، وخرجت تزاحم الرجال في كسب العيش، تبعتها المرأة المسلمة وتركت دورها هي الأخرى في تربية الأبناء وتدبير شئون الأسرة، ومن ثَمَّ حدث الخلل في نظام المجتمع، ولم تستطع المرأة أن تقاتل في جبهتين، فأعيتها المقاومة، وأنهكتها مزاحمة الرجال في أعمالهم الشاقة، وظلت تنادي بالمساواة مع الرجل، وزاد التنافس بينهما على من يستحق الزعامة والخلافة، ومَنْ يتبع مَنْ ؟ والإسلام من كل هذا برئ.

يجب أن نربي أبناءنا على فهم دور كل منهم في الحياة، وعدم تفضيل الذكور على الإناث، وتعليم الولد احترام أمه وأخته، وأن يدرك أن البيت السعيد يقوم على الحب والاحترام والعطف المتبادل بين الزوجين، فعلى الزوج ألّا يتعسف في استعمال القوامة، وأن يدرك الحكمة والغاية السامية من الزواج، وأنه آيةٌ من آيات الله عز وجل، وعلى الزوجة أن تدرك قيمة زوجها ودوره في الحياة، وأن تظهر حبها واحترامها له دوما أمام الأبناء، وألا تنبهر بالنساء اللاتي تحررن من سيطرة الزوج، وتنخدع بكلامهن، وتخسر سعادتها بيدها.

ويكفي أن أذكر هنا ما قالته أديبة أوروبية مشهورة عن حاجتها للرجل بعد أن طعنت في السن ولم تتزوج، فقالت متوجعة: ( إن أكثر من تضرر من دعاوى تحرير المرأة هن النساء، وأنا أتمنى الآن أن أفقد كل ما أملك، أو أستبدل كل ما وصلت إليه من مجد وشهرة ونبوغ برجل يسكن إلي وأسكن إليه، حتى وإن كان قعيدًا لا يتحرك! ..يكفي أن أنظر إلى عينيه وأشعر بأنفاسه التي تشعرني بالقوة والأمان، وتحلو معه مرارة الوحدة، وأشعر بالدفء في ليالي الشتاء الموحشة الباردة

القوامة بين تعسف الرجل وتمرد المرأة





هدى سيد 10/6/1429
14/06/2008


تُعَدُّ قضية القوامة من أكثر القضايا المثيرة للجدل والنقاش في وقتنا هذا، وقد تَحَدَّث فيها الكثيرون، وبَيَّنُوا معناها من كافة النواحي، ولكن هناك الكثير من الرجال يسيء استعمال القوامة بمعناها الصحيح الذي وضحه الشرع، فيتعسف في استخدامها وكأنها سيف مسلط على رقبة المرأة، يعوقها عن الحركة، ويدميها إذا فعلت، وكأنه فهم أن القوامة إلغاء لشخصية المرأة وكيانها وعقلها ورأيها، فلا يبقى منها سوى القيام بخدمته ومتعته وإنجاب الأطفال. ومع طغيان هذه الأفكار على معظم الرجال في العالم كله، وفي مجتمعنا العربي بوجه خاص، كانت الشرارة التي أذكت نار الحركات النسائية، ودعاوى تحرير المرأة، ومناداتها بالمساواة مع الرجل، وإنصافها من ظلمه لها!
واندفعت الكثير من النساء وراء هذه الدعاوى، وبالفعل تمردت كثيرات منهن على أفعال الرجل وسوء فهمه للقوامة، وإساءة استعمالها مع زوجته، وقرَّرْنَ لذلك الخروج من بوتقة تحكم الرجل فيهن لمجرد كونه رجلا، حتى وإن كان لا يمتلك مؤهلات القوامة.

ومن صور إساءة استعمال القوامة أشارت الدراسات إلى أن 20 إلى 60 % من النساء في الدول النامية تعرضن للضرب داخل الأسرة، وأن 35 % من المصريات المتزوجات تَعَرَّضْنَ للضرب من قبل أزواجهن، و69% من الزوجات يتعرضن للضرب في حالة عدم الاستجابة لطلبات الزوج، أو الرد عليه بلهجةٍ لا تعجبه، أو تدخل الزوجة برأيها في شئونه أو شئون المنزل.

و40 % من حالات الطلاق وقعت نتيجة ضرب الزوج لزوجته، وتشير الدراسات الاجتماعية في مصر إلى أن معظم أسباب ضرب الزوجات اقتصادية، وتتعلق بالضغط النفسي الناتج عن صعوبة المعيشة، أما في الدول العربية الأفضل حالا فتعود أسباب الضرب إلى اعتقاد راسخ لدى الأزواج بضرورة التأديب المستمر للمرأة، والسيطرة عليها؛ لأنه هو الرجل والقوام عليها!

وفي مقابل ذلك، ومع استمرار عنف الأزواج وإساءة استعمالهم القوامة، ظهر رد الفعل العنيف من الزوجات، فقد أكدت دراسة حديثة أعدها المركز القومي للبحوث في مصر أن 20 % من الزوجات يَضْرِبْنَ أزواجهن لأسباب تعود إما لضعف الزوج أو لتهوره وعصبيته، ومقابلة الضرب بالضرب، وأن 45 % من ارتكاب الجرائم ضد الأزواج يرجع إلى تسلط الزوج وتحكمه، والضرب المستمر للزوجة، ومحاولته الضغط عليها، وتهميش دورها، وعدم احترامها، وقد قرأنا عن العديد من الجرائم البشعة التي ارتكبتها زوجات للتخلص من أزواجهن؛ لإيذائهم المستمر لهن.
وبين تعسف الرجل في تطبيقه لحقه الشرعي في القوامة، وتمرد المرأة ورفضها لهذا التعسف، تفككت الكثير من الأسر، واختلت موازين العلاقة الزوجية الصحيحة؛ لابتعاد الناس عن المنهج الرباني الذي ينظم تلك العلاقة، ومن ثَمَّ كانت هناك ضرورة لإعادة فهم كلٍّ من الزوجين للمعنى الصحيح للقوامة.

رجل البيت

محمد عزت متزوج منذ 15 سنة يقول: نعم، يجب أن أكون رجل البيت، وكلمتي هي المسموعة من الزوجة والأبناء، ولا أطيق الزوجة التي تناقش وتحاور زوجها في كل صغيرة وكبيرة؛ لذلك تزوجت من إحدى قريباتي، وهى ريفية بسيطة، ليس لديها سوى نعم وحاضر، وهذا ما أريده، ومن حقي، طالما أنني أنا الذي ينفق على البيت، ويكدح من أجل توفير مطالبهم.

لا للدكتوراه

على م مهندس يقول: زوجتي طموحة جدا، كانت تعمل وتدرس قبل الزواج، ولم أمانع في البداية، ولكن بعد ذلك لم ترغب في الإنجاب حتى تواصل دراستها العليا، وطبعا رفضت ذلك، وبدأت تتغير معي وتشعر بالنِّدِّية تجاهي، وتتعالى علي بشهادتها وعلمها؛ لأني لم أكمل الدراسات العليا مثلها، واكتفيت بعملي!

ولما زادت الخلافات بيننا وصلنا إلى نهاية لم أكن أرغبها، لولا عناد زوجتي وغرورها، وشعورها بالمساواة معي في كل شيء، ولا يوجد مبرر كي أكون أفضل منها، ويجب أن أسمع كلامها كما تسمع هي كلامي!! وحدث الطلاق من مدة، ثم بحثت عن زوجة أخرى تقدر الحياة الزوجية، وترغب في الاستقرار، وتحب الأطفال، وتفهم دورها ودور زوجها في الحياة.
جمعة محمد 40 سنة لا يتعامل مع زوجته إلا بالضرب- كما يقول-، فهي لا تستحق سوى هذا؛ حتى لا تخرج عن طوعه، فالشرع أعطى الرجل الحق في ذلك؛ حتى يؤدب زوجته، وتظل في طاعته وخدمته طول العمر.

تقول إحسان ع: أنا موظفة منذ 30 سنة، وبعد الزواج والمسئولية بدأت أساهم في نفقات البيت، وفي السنوات الأخيرة بدأ زوجي يماطل في مصروف البيت، و يطلب مني كل المرتب، ولا يحق لي أن أتصرف فيه، فهو الرجل، ويجب أن أطيعه في كل شيء، وإلا أصبحت ناشزا، وهو له حق القوامة، حتى ولو لم ينفق على أسرته!

فتاة متمردة

أسماء عبد الله تقول : أبلغ 37 سنة، ولم أتزوج بإرادتي؛ لأني لا أرغب، ولا أتحمل أن يتحكم في رجل أيًّا كان، ولكثرة ما أشاهد في زيجات الآخرين من حولي من فشل وانهيار للأسرة، ودائما الأبناء هم الضحية. ولا يعود الأمر لهذا السبب فقط؛ بل لأني لم أرى والدي مرة يضحك في وجوهنا نحن وأمي، ولا يطلب حاجاته سوى بالصوت العالي، ومن يتأخر عن تنفيذ أوامره لا يجد إلا الضرب والإهانة. وكانت والدتي تتحمل وتصبر من أجلنا، وتقول: إنه الرجل، ويحق له أن يفعل ما يشاء، وعلى الزوجة أن تتحمل زوجها في كل الأحوال، وتطيعه دوما وبلا مناقشة، حتى وإن كان يذيقها كل أصناف العذاب

Tuesday 24 June 2008

ذكورية غير مبررة



المهندس مصطفى الواكد [2008-06-23]
كانت الساعة قد قاربت السابعة صباحا قبل ما يقارب الثمانية وعشرين عاما عندما لملمت نفسي وخرجت من المستشفى دون أن يعلق في ذهني سوى دعاء تلك الممرضة الطيبة بأن لا يضيع لنا تعب وأن يرزقنا الله بالمولود الذكر بعد استقبالها أم العيال ونصحي بالمغادرة وعدم تعطيل أعمالي ريثما يحين موعد الولادة بعيد الظهر حسب تقديراتها . غادرت وأنا أفكر بكيفية ضياع تعبنا إن لم يكن مولودنا الأول ذكرا مما استفز في ذاكرتي كل ما كان يتمناه لنا الأهل والأصدقاء ومنذ اليوم الأول لزواجنا حين كانوا يأتوننا مهنئين قائلين ( عقبال ما نيجي ونباركلكوا بالولد ) ، انسجم كل ذلك مع ما ورثته من مجتمعي بالشعور واللاشعور بتفضيل المولود الذكر على الأنثى لكنني فجأة تنبهت وقررت ممارسة دور المهندس المتحضر والأب المثالي بمخالفة كل ذلك واقناع نفسي بأن لا أهمية لجنس المولود القادم وما هلوسات تفضيل الذكر على الأنثى إلا خرافات رجعية لم يعد لها مكان في مجتمعات التقدم والحضارة .

أثناء عودتي للمستشفى وإمعانا في تطبيق ما عزمت عليه صممت أن يكون سؤالي الأول حال مقابلتي الممرضة أو أيا من الأهل الذين بقوا منتظرين عند غرفة الولادة عن سلامة الوالدة قبل السؤال عن جنس المولود أو أي شيء آخر لكن المفاجأة كانت بتبخر كل تلك الأفكار حال رؤيتي والدة زوجتي ليخونني النطق ويكون السؤال : ها شو جابت !!! حمدت الله على سلامة الوالدة والمولود الذكر وعدنا لممارسة حياتنا العائلية مع الضيف الجديد ليبدأ مشوار ( يلّه شدوا حيلكوا جيبوله أخو ) وهكذا دواليك إلى أن أصبحت أبا لولدين وثلاثة بنات كنت أتمنى الولد وأفرح لمجيئه ولا أغضب لمجيء البنت
كان كرسي سيارتي الخلفي يتسع لهم جميعا نوما أو جلوسا إلى أن بدأت تنمو الأجساد وتكبر لتملأ علينا الأمكنة بل وتزاحمنا فيها ولتبدأ بعد ذلك طباع الذكورة والأنوثة فيهم تتضح على سجيتها دون مواربة أو تزييف . لم أشغل نفسي بمتابعة ما كانت تطفح به عيون الأبناء من التحدي والإعتداد بالنفس يوما بعد يوم وكأنك تحتضن أسدا كلما اشتد ساعده خفت أن يجربه بك ، ناهيك عن الشكوى الدائمة من مستوى الخدمات الأبوية المقدمة لهم تصريحا أو تلميحا ، لم أنشغل بذلك لأستمتع بما كنت ألمحه في عيون البنات مما خلقهن الله له من الحنان والرقة ليدخلن صميم الفؤاد بعد أن أذبن مفاتيحه وأبوابه بسحر مودة لم أذق مثلها من قبل ، يكبرن ويكبر بهن الإحساس ويزيد بريق العينين كأنها عيون أم رؤوم تتوق لعناقي كولدها ليصعب على الناظر معرفة الوالد من المولود لولا فرق العمر.
حمدت الله على نعمة البنات والبنين وأحببت البنات أكثر لكنني بدون أي تبرير أجد نفسي ممنوعا من تمني خلفة البنات لي أو للآخرين .
mustafawaked@hotmail.com


المصدر

Sunday 22 June 2008

قانون الخلع





Monday 16 June 2008

امراة زارها النبي مع الشيخ محمد حسان




موقف طريف جدااااا حصل للشيخ محمد حسان في قناة اقرأ الفضائية




فكاهة من الشيخ محمد حسان عن راقصات مصر




اتصال والدة الشيخ محمد حسان على قناة الناس




كلمة جميلة للشيخ سليمان الجبيلان عن المراة المسلمه




النساء محمد حسين يعقوب نصائح Womens Islam Allah Moslema




فتنة النساء محمد حسين يعقوب




الشيخ محمد العريفي حور العبن




محمد العريفي يشرح كيف تضرب المرأة في الإسلام!!!0




مكانة المرأة في الإسلام لفضيلة د.محمد العريف




Women abuse in islam النساء فى الاسلام




النساء في الاسلام




حكم العادة السرية عند المراة




الشريعة والحياة- المرأة بين العرف والدين




الشريعة و الحياة - الحجاب




الشريعة والحياة - الزواج ومشكلات




الشريعة والحياة - فتنة المرأة




الشريعة والحياة - العلاقة بين الزوجين




الشريعة والحياة - النساء في القرآن





الشريعة والحياة - حقوق المطلقات






Friday 13 June 2008

Why Women Aren't Funny




What makes the female so much deadlier than the male? With assists from Fran Lebowitz, Nora Ephron, and a recent Stanford-medical-school study, the author investigates the reasons for the humor gap.
by Christopher Hitchens January 2007


From the John Springer Collection/Corbis.

Be your gender what it may, you will certainly have heard the following from a female friend who is enumerating the charms of a new (male) squeeze: "He's really quite cute, and he's kind to my friends, and he knows all kinds of stuff, and he's so funny … " (If you yourself are a guy, and you know the man in question, you will often have said to yourself, "Funny? He wouldn't know a joke if it came served on a bed of lettuce with sauce béarnaise.") However, there is something that you absolutely never hear from a male friend who is hymning his latest (female) love interest: "She's a real honey, has a life of her own … [interlude for attributes that are none of your business] … and, man, does she ever make 'em laugh."

Now, why is this? Why is it the case?, I mean. Why are women, who have the whole male world at their mercy, not funny? Please do not pretend not to know what I am talking about.

All right—try it the other way (as the bishop said to the barmaid). Why are men, taken on average and as a whole, funnier than women? Well, for one thing, they had damn well better be. The chief task in life that a man has to perform is that of impressing the opposite sex, and Mother Nature (as we laughingly call her) is not so kind to men. In fact, she equips many fellows with very little armament for the struggle. An average man has just one, outside chance: he had better be able to make the lady laugh. Making them laugh has been one of the crucial preoccupations of my life. If you can stimulate her to laughter—I am talking about that real, out-loud, head-back, mouth-open-to-expose-the-full-horseshoe-of-lovely-teeth, involuntary, full, and deep-throated mirth; the kind that is accompanied by a shocked surprise and a slight (no, make that a loud) peal of delight—well, then, you have at least caused her to loosen up and to change her expression. I shall not elaborate further.

Women have no corresponding need to appeal to men in this way. They already appeal to men, if you catch my drift. Indeed, we now have all the joy of a scientific study, which illuminates the difference. At the Stanford University School of Medicine (a place, as it happens, where I once underwent an absolutely hilarious procedure with a sigmoidoscope), the grim-faced researchers showed 10 men and 10 women a sample of 70 black-and-white cartoons and got them to rate the gags on a "funniness scale." To annex for a moment the fall-about language of the report as it was summarized in Biotech Week:

The researchers found that men and women share much of the same humor-response system; both use to a similar degree the part of the brain responsible for semantic knowledge and juxtaposition and the part involved in language processing. But they also found that some brain regions were activated more in women. These included the left prefrontal cortex, suggesting a greater emphasis on language and executive processing in women, and the nucleus accumbens … which is part of the mesolimbic reward center.

This has all the charm and address of the learned Professor Scully's attempt to define a smile, as cited by Richard Usborne in his treatise on P. G. Wodehouse: "the drawing back and slight lifting of the corners of the mouth, which partially uncover the teeth; the curving of the naso-labial furrows … " But have no fear—it gets worse:

"Women appeared to have less expectation of a reward, which in this case was the punch line of the cartoon," said the report's author, Dr. Allan Reiss. "So when they got to the joke's punch line, they were more pleased about it." The report also found that "women were quicker at identifying material they considered unfunny."

Slower to get it, more pleased when they do, and swift to locate the unfunny—for this we need the Stanford University School of Medicine? And remember, this is women when confronted with humor. Is it any wonder that they are backward in generating it?

This is not to say that women are humorless, or cannot make great wits and comedians. And if they did not operate on the humor wavelength, there would be scant point in half killing oneself in the attempt to make them writhe and scream (uproariously). Wit, after all, is the unfailing symptom of intelligence. Men will laugh at almost anything, often precisely because it is—or they are—extremely stupid. Women aren't like that. And the wits and comics among them are formidable beyond compare: Dorothy Parker, Nora Ephron, Fran Lebowitz, Ellen DeGeneres. (Though ask yourself, was Dorothy Parker ever really funny?) Greatly daring—or so I thought—I resolved to call up Ms. Lebowitz and Ms. Ephron to try out my theories. Fran responded: "The cultural values are male; for a woman to say a man is funny is the equivalent of a man saying that a woman is pretty. Also, humor is largely aggressive and pre-emptive, and what's more male than that?" Ms. Ephron did not disagree. She did, however, in what I thought was a slightly feline way, accuse me of plagiarizing a rant by Jerry Lewis that said much the same thing. (I have only once seen Lewis in action, in The King of Comedy, where it was really Sandra Bernhard who was funny.)

In any case, my argument doesn't say that there are no decent women comedians. There are more terrible female comedians than there are terrible male comedians, but there are some impressive ladies out there. Most of them, though, when you come to review the situation, are hefty or dykey or Jewish, or some combo of the three. When Roseanne stands up and tells biker jokes and invites people who don't dig her shtick to suck her dick—know what I am saying? And the Sapphic faction may have its own reasons for wanting what I want—the sweet surrender of female laughter. While Jewish humor, boiling as it is with angst and self-deprecation, is almost masculine by definition.

Substitute the term "self-defecation" (which I actually heard being used inadvertently once) and almost all men will laugh right away, if only to pass the time. Probe a little deeper, though, and you will see what Nietzsche meant when he described a witticism as an epitaph on the death of a feeling. Male humor prefers the laugh to be at someone's expense, and understands that life is quite possibly a joke to begin with—and often a joke in extremely poor taste. Humor is part of the armor-plate with which to resist what is already farcical enough. (Perhaps not by coincidence, battered as they are by motherfucking nature, men tend to refer to life itself as a bitch.) Whereas women, bless their tender hearts, would prefer that life be fair, and even sweet, rather than the sordid mess it actually is. Jokes about calamitous visits to the doctor or the shrink or the bathroom, or the venting of sexual frustration on furry domestic animals, are a male province. It must have been a man who originated the phrase "funny like a heart attack." In all the millions of cartoons that feature a patient listening glum-faced to a physician ("There's no cure. There isn't even a race for a cure"), do you remember even one where the patient is a woman? I thought as much.

Precisely because humor is a sign of intelligence (and many women believe, or were taught by their mothers, that they become threatening to men if they appear too bright), it could be that in some way men do not want women to be funny. They want them as an audience, not as rivals. And there is a huge, brimming reservoir of male unease, which it would be too easy for women to exploit. (Men can tell jokes about what happened to John Wayne Bobbitt, but they don't want women doing so.) Men have prostate glands, hysterically enough, and these have a tendency to give out, along with their hearts and, it has to be said, their dicks. This is funny only in male company. For some reason, women do not find their own physical decay and absurdity to be so riotously amusing, which is why we admire Lucille Ball and Helen Fielding, who do see the funny side of it. But this is so rare as to be like Dr. Johnson's comparison of a woman preaching to a dog walking on its hind legs: the surprise is that it is done at all.

The plain fact is that the physical structure of the human being is a joke in itself: a flat, crude, unanswerable disproof of any nonsense about "intelligent design." The reproductive and eliminating functions (the closeness of which is the origin of all obscenity) were obviously wired together in hell by some subcommittee that was giggling cruelly as it went about its work. ("Think they'd wear this? Well, they're gonna have to.") The resulting confusion is the source of perhaps 50 percent of all humor. Filth. That's what the customers want, as we occasional stand-up performers all know. Filth, and plenty of it. Filth in lavish, heaping quantities. And there's another principle that helps exclude the fair sex. "Men obviously like gross stuff," says Fran Lebowitz. "Why? Because it's childish." Keep your eye on that last word. Women's appetite for talk about that fine product known as Depend is limited. So is their relish for gags about premature ejaculation. ("Premature for whom?" as a friend of mine indignantly demands to know.) But "child" is the key word. For women, reproduction is, if not the only thing, certainly the main thing. Apart from giving them a very different attitude to filth and embarrassment, it also imbues them with the kind of seriousness and solemnity at which men can only goggle. This womanly seriousness was well caught by Rudyard Kipling in his poem "The Female of the Species." After cleverly noticing that with the male "mirth obscene diverts his anger"—which is true of most work on that great masculine equivalent to childbirth, which is warfare—Kipling insists:

But the Woman that God gave him,
every fibre of her frame
Proves her launched for one sole issue,
armed and engined for the same,
And to serve that single issue,
lest the generations fail,
The female of the species must be
deadlier than the male.

The word "issue" there, which we so pathetically misuse, is restored to its proper meaning of childbirth. As Kipling continues:

She who faces Death by torture for
each life beneath her breast
May not deal in doubt or pity—must
not swerve for fact or jest.

Men are overawed, not to say terrified, by the ability of women to produce babies. (Asked by a lady intellectual to summarize the differences between the sexes, another bishop responded, "Madam, I cannot conceive.") It gives women an unchallengeable authority. And one of the earliest origins of humor that we know about is its role in the mockery of authority. Irony itself has been called "the glory of slaves." So you could argue that when men get together to be funny and do not expect women to be there, or in on the joke, they are really playing truant and implicitly conceding who is really the boss.

The ancient annual festivities of Saturnalia, where the slaves would play master, were a temporary release from bossdom. A whole tranche of subversive male humor likewise depends on the notion that women are not really the boss, but are mere objects and victims. Kipling saw through this:

So it comes that Man, the coward,
when he gathers to confer
With his fellow-braves in council,
dare not leave a place for her.

In other words, for women the question of funniness is essentially a secondary one. They are innately aware of a higher calling that is no laughing matter. Whereas with a man you may freely say of him that he is lousy in the sack, or a bad driver, or an inefficient worker, and still wound him less deeply than you would if you accused him of being deficient in the humor department.

If I am correct about this, which I am, then the explanation for the superior funniness of men is much the same as for the inferior funniness of women. Men have to pretend, to themselves as well as to women, that they are not the servants and supplicants. Women, cunning minxes that they are, have to affect not to be the potentates. This is the unspoken compromise. H. L. Mencken described as "the greatest single discovery ever made by man" the realization "that babies have human fathers, and are not put into their mother's bodies by the gods." You may well wonder what people were thinking before that realization hit, but we do know of a society in Melanesia where the connection was not made until quite recently. I suppose that the reasoning went: everybody does that thing the entire time, there being little else to do, but not every woman becomes pregnant. Anyway, after a certain stage women came to the conclusion that men were actually necessary, and the old form of matriarchy came to a close. (Mencken speculates that this is why the first kings ascended the throne clutching their batons or scepters as if holding on for grim death.) People in this precarious position do not enjoy being laughed at, and it would not have taken women long to work out that female humor would be the most upsetting of all.

Childbearing and rearing are the double root of all this, as Kipling guessed. As every father knows, the placenta is made up of brain cells, which migrate southward during pregnancy and take the sense of humor along with them. And when the bundle is finally delivered, the funny side is not always immediately back in view. Is there anything so utterly lacking in humor as a mother discussing her new child? She is unboreable on the subject. Even the mothers of other fledglings have to drive their fingernails into their palms and wiggle their toes, just to prevent themselves from fainting dead away at the sheer tedium of it. And as the little ones burgeon and thrive, do you find that their mothers enjoy jests at their expense? I thought not.

Humor, if we are to be serious about it, arises from the ineluctable fact that we are all born into a losing struggle. Those who risk agony and death to bring children into this fiasco simply can't afford to be too frivolous. (And there just aren't that many episiotomy jokes, even in the male repertoire.) I am certain that this is also partly why, in all cultures, it is females who are the rank-and-file mainstay of religion, which in turn is the official enemy of all humor. One tiny snuffle that turns into a wheeze, one little cut that goes septic, one pathetically small coffin, and the woman's universe is left in ashes and ruin. Try being funny about that, if you like. Oscar Wilde was the only person ever to make a decent joke about the death of an infant, and that infant was fictional, and Wilde was (although twice a father) a queer. And because fear is the mother of superstition, and because they are partly ruled in any case by the moon and the tides, women also fall more heavily for dreams, for supposedly significant dates like birthdays and anniversaries, for romantic love, crystals and stones, lockets and relics, and other things that men know are fit mainly for mockery and limericks. Good grief! Is there anything less funny than hearing a woman relate a dream she's just had? ("And then Quentin was there somehow. And so were you, in a strange sort of way. And it was all so peaceful." Peaceful?)

For men, it is a tragedy that the two things they prize the most—women and humor—should be so antithetical. But without tragedy there could be no comedy. My beloved said to me, when I told her I was going to have to address this melancholy topic, that I should cheer up because "women get funnier as they get older."

Observation suggests to me that this might indeed be true, but, excuse me, isn't that rather a long time to have to wait?

Christopher Hitchens is a Vanity Fair contributing editor.

ثلاث جرائم شرف تثير استياء فاعليات نسائية حول عقوبة العذر المخفف

موفق كمال

عمان- أثارت ثلاث جرائم شرف وقعت في الأردن مؤخرا، استياء فاعليات نسائية طالبت مجلس النواب بإعادة النظر بالمادة 98 عقوبات التي تتحدث عن العذر المخفف.

فقد تناولت وسائل الإعلام مؤخراً عدة قضايا من هذا النوع، فهذا شاب يقتل شقيقته بعيارات نارية بالرأس في منطقة وادي السير (الخبر هنا)، وآخر يتوجه الى البحر الميت ليغرق شقيقته بسبب وشاية من زوجها (الخبر هنا)، وثالث يقتل ابنته بصعقة كهربائية (الخبر هنا).
وهنا، وهنا، وهنا، وهنا، وهنا.
واعتبرت ناشاطات في القطاعات النسائية ان القاتل في جرائم الشرف هو "ضحية عادات وتقاليد سائدة في المجتمع المحيط به".

ولعل قضية آيات (20 عاما)، هي أكثر ما أثار استياء الاوساط النسائية لكون مقتلها تم بطريقة تقشعر لها الابدان، خاصة وان ذويها تعاملوا مع الامر بعيدا عن التريث والارشاد الاجتماعي، فكانت المغدورة ضحية وشاية من زوجها الذي ارتبطت به قبل أسبوعين من وقوع الجريمة، حول علاقة كانت تربطها مع شاب قبل زواجها منه، وعلى أثر تلك الوشاية ذهبت المغدورة آيات الى "مقصلة الشرف"، بعد ان تعرضت لضرب مبرح من قبل والديها وشقيقيها، ومن ثم أخذها أحد أشقائها الى البحر الميت ليغرقها بمياهه، ثم يتوجه الى مركز امن الحسين في عمان مستعرضاً بأنه قتل شقيقته انتقاما لشرفه.

وأشارت الأمين العام للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة أسمى خضر الى بشاعة هذه الجريمة، قائلة "أن هناك امعانا وقسوة في ارتكاب الجريمة، وان المتهم تعامل مع القضية وكأنها ثأرية".

وأضافت "آن الاوان بأن يتوقف هذا المسلسل، وذلك برفع الحد الادنى من العقوبة في حال توفر في الجريمة العذر المخفف لتصل الى سبع سنوات على الاقل".

وأكدت خضر على ان القانون يستطيع ان يحدث تغيرا في هذه الثقافة السائدة والعادات والتقاليد التي تتنافى مع الشريعة الاسلامية والدستور والقانون.




مــــن وحــــــــــل الــــــواقع





يخجل من اكتماله فيصرّ على النقصان


ما أرقّه

ما أعذبَ كلامه


شاعراً يصير في حضرة المرأة العابرة

ويفيض بالعذوبة والتحضّر

يكون عالي التهذيب، حساساً

ويكون عنوان الكرم والتسامح..

هامساً يحكي

ومغرّداً يضحك

ومزهوّاً يكون ونديّاً وأخضرَ وشاسعاً بمحبته

وعندما يعود إلى البيت، يغدو:

ما أعنفه ما أوسخ كلامه! همجياً يصير في حضرة زوجته: المرأة الخادمة

يفيض بالقذارة والتوحش

يكون بلا تهذيب معها، وبلا إحساس

ويكون عنوان الشح والهمجية

صارخاً مزبداً يتحدث

وعابساً مكشراً يظلُّ..

يتشاجر مع ظله مزهوّاً بفحولته الزائفة

صحراء يصير وشاسعاً بيباسه

تلكم حكاية الرجل الشرقي الذي يعيش(شيزوفرينيا) لا مثيل لها، رجل يتخيل نفسه قيصراً، وتتورم ذاته بالأوهام، رجل يخجل من اكتماله فيصرّ على النقصان.

والاكتمال يكون معها، مع مستقبل العالم، المرأة الأبهى والأجمل من تلك الطارئة العابرة، امرأة تنجب الكمال والحياة، ويليق بها أن ُتعامل بكرامة وكبرياء، ولكنها ترفع صليب آلامها وانكساراتها خوفاً من ألسنة المجتمع التي لا ترحم.

ولكن تبّاً لكل الألسنة ما دامت الحياة شبيهة بالعبودية، وما دام متاحاً للرجل أن يفعل ما يشاء، ويحرّم كل شيء على المرأة سواء أكانت زوجة أم ابنة أم أمّاً..مجتمع يحكمه الذكور، ويهيمن العنف على مجرياته ويتحكم في حركية أفراده ومصائرهم.

ولكنّ النساء الصامتات على الأذى هن نصف المصيبة، لأن صمتهن يفسر على أنه ضعف، وتعوّد على المهانة، وهنّ مخطئات في سكوتهن على ممارسات تقذف بأرواحهن ومشاعرهن نحو الحضيض، عليهن أن يقلن(لا) قوية وعاصفة، عليهن أن يجهرن بآلامهنّ، ويدفعن الأمور إلى نهاياتها، وليكن ما يكون...

لا حياة مع المهانة

ولا مستقبل مع الكرامة المستباحة!


mussaben@hotmail.com
موسى برهومة


زوبـعــــة موســــــــى


لم تأت "اعترافات قاتل شقيقته" لموسى برهومة في "حياتنا" أول من أمس بأي جديد أو غير متوقع أو حتى صادم لما هو مألوف في وعينا الجمعي حول واقعة باتت عادية إلى حد القهر تتمثل في قيام شقيق بدم "فاير" بقتل شقيقته بداعي "صيانة" الشرف.

ولم يكن مستهجناً أن يمكث القاتل في رعاية الحكومة التي تحتضنه إلى كنفها ثلاث سنوات حكومية تصبح وفق التقويم الشمسي أشهرا معدودات يقضيها محفوفا بالعذر "العار" الذي رفض نوابنا حتى اللحظة كل محاولات المخلصين الحريصين على قيمة الحياة لإلغائه من قاموسنا.

هذا العذر وصمة عار كبرى في تشريعاتنا، وليس أكثر من رخصة للقتل!!. اسمه الاستهلاكي "العذر المخفف للجريمة" وهو يبيح للقاتل قتل إحدى محارمه أو زوجته تحت فورة الغضب الشديد إذا أحس أن كرامته وشرفه عرضة للتهديد على اعتبار أن المرأة ملكية بحتة!

ويضاف إلى المأساة زهو الأهل الذين أسقطوا حقهم الشخصي وتخلصوا من راية العار السوداء معلقين راية العز المغسولة بدماء ضحية أخرى تبذل فداء للهباء، فيما الدجال الذي قادتها والدتها إليه كذبيحة مايزال على رأس عمله ولربما بصدد تخليص ساذجات جدد من شياطين تسكن في أجسادهن بالطريقة ذاتها حيث الاستباحة والاغتصاب للوعي والانتهاك للروح قبل الجسد.

هذا الدجال يمضي مطمئنا إلى سير العدالة وفق مجرى شديد الاعوجاج لا يرضي الله ولا يرضي الخلق ويفضي إلى ضحية جديدة يتم الاقتصاص منها والإجهاز عليها وإزهاق روحها كونها أسهل الأهداف التي لا يؤدي قتلها إلا إلى إرباك إجرائي طفيف، رغم أنها نفس هي الأخرى حرم الله قتلها كذلك ليخرج بعدها مواصلا حياته بطلا مغوارا رافعا اسم العائلة إلى العلا مقتحما المجد من أوسع أبوابه متزوجا منجبا للمفارقة البحتة ابنتين.

هاتان البنتان ستحييان برعب دائم لاضطرارهما العيش في حمى أب يحمل درجة ليس لها أي علاقة بمرتبة الشرف لا من قريب ولا من بعيد. وستبقيان ممنوعتين من السؤال عن العمة التي قضت برصاص والدهما حيث يصار في مثل هذه الحالات إلى اغتيال آخر يؤدي إلى شطب الضحية بالكامل من ذاكرة العائلة إلى ألف جد بل وينهر الصغار إذا ما أتوا على ذكرها متسائلين أين اختفت تلك الصبية الثلاثينية التي كانت على قدر من الجمال وكان القاتل يحن عليها ويخصها بالرعاية ويتعاطف معها لأنها لم تحظ بزوج؟!

السرد القصصي والحبكة الدرامية التي اعتمدها الزميل موسى برهومة في مقالته ذات العنوان شديد الإثارة المستفز للفضول المشروع ربما ساعدت في التعرف إلى نفسيات القتلة وطريقة تعاطيهم مع الفعل الإجرامي، ما أثار زوبعة عاتية من الردود. ولاقت مقالة موسى تفاعلا غير مسبوق من جمهور القراء وذلك على موقع "الغد" وموقع "عمون" على حد سواء. المفرح في الأمر أن غالبية ردود أفعال سواء كان أصحابها رجالا أو نساءً كانت في منطقة التنديد والشجب عالي الوتيرة للظاهرة ولبطل حكاية موسى، غير أن الأمر لم يخل من بعض المبررين كي لا نقول المباركين للجريمة وهذا واقع مفزع لأن ردود الأفعال هذه تصدر عن أشخاص يفكون الحرف ويطالعون الصحف والمواقع الالكترونية، ومع ذلك ما انفكوا يعيشون في منطقة الظلام الدامس الذي يرى القتل مبررا في بعض الأحيان.

المحزن في قصة موسى أنها لم تكشف، باستثناء انحياز الكاتب، عن حالة ندم وتأنيب ضمير للقاتل ولم تتحدث عن كوابيس أو زيارة إلى القبر المهجور أو دروس وعبر استفادها القاتل أو حتى نصيحة لوجه الله يخص بها الشبان المندفعين بضرورة إحكام العقل والمنطق قبل استلال السكاكين والمسدسات.

والسؤال الذي لم تحصل على إجابة عنه أثناء حوارك أيها الزميل: لماذا لم يصدق القاتل أن شقيقته ليست مذنبة يستدعي سؤالا آخر: ماذا لو كانت الراحلة مذنبة حقا وأنها تهورت في علاقة غير مشروعة وحملت سفاحا في لحظة غير محسوبة ولم تغتصب كما حدث في حكايتك وحكايات كثيرة مثلها؟ هل يعطي ذلك الحق لأحد باستثناء القانون أن يأخذ مجراه ويقرر العقوبة وفق ملابسات الحالة؟ ولماذا لا تستفيد الضحية في حالة كهذه من العذر المخفف: الزنا تحت تأثير الوهم أو الضلالة أو حتى الحب "الأهبل" الذي يدفع المرأة أحيانا نحو خيارات ليست صحيحة لا ينبغي أن تصل بها في جميع الأحوال حد إزهاق الروح.

قصتك موجعة حد البكاء، غير أنها ليست مدهشة بل إنها تبعث على القهر لفرط
التكرار!



egales_60@yahoo.com
بسمة النسور

امرأة تنادي.. فهل من مجيب؟

د. عائض القرني
أصبح مال المرأة وسيلة لابتزازها وقهرها من قبل زوج غشوم ظلوم، أو والدٍ قاسٍ جاف، أو أخ قاطع عاق. وهناك عشرات القصص تثبت أن سبب عضل المرأة عن الزواج وظلمها هو مالها الذي كسبته إما من ميراث أو وظيفة أو تجارة، هناك أب عامي جلف جاهل بالشرع المطهر منع ابنته المطلقة أم ثلاث بنات من الزواج؛ لأنه يبتز راتبها كل شهر فكلما تقدم لها الكفء وضع في طريقه ألف عقبة من شروط وتعهدات حتى يفشل موضوع الزواج، ومات رجل عن زوجته ولها منه أربعة أبناء فذهبت لوالدها الضعيف الهش وأخويها العاقين مدمني المخدرات فأذاقوها صنوف العذاب؛ لأنها مدرسة لها راتب شهري وكلما استنجدت بوالدها خارت قواه وجبنت نفسه أمام سطوة الابنين الفاجرين الفاشلين ولجأت بأطفالها إلى الجيران خوفاً من ضرب أخويها في مشهد مأساوي، وُوجد آباء جشِعون طامعون حبسوا بناتهم من أجل رواتبهن حتى فاتهن ركب الزواج وذبلت عندهن زهرة العمر. وفي المجتمع رجل شرس الأخلاق جاف الطباع بخيل النفس قاسي القلب منع بناته الست من الزواج؛ لأنه يسلبهن رواتبهن في آخر كل شهر، حتى اتصلت إحداهن بأحد العلماء، وهي تبكي وتدعو على والدها بأن يحرمه الله الجنة، كما حرمها الزواج. وزوّج رجل مسن أحمق بنته فاشترط لنفسه 2000 ريال في كل شهر من راتب ابنته حتى بعد الزواج ضريبة على هذه المسكينة الأسيرة مقابل أن يسمح لها بالزواج، وطلّق عشرات الأزواج زوجاتهم لأنهن رفضن إعطاءهم رواتبهن كاملة غير منقوصة، وكأن المرأة سلعة تُباع وتُشترى أو (بقالة) تُدِرُّ الربح لصاحبها. لقد صار مال المرأة عبئاً عليها في كثير من الحالات فشقيت به بدل أن تسعد به، وأذلّها به أبٌ رعديد جبان شره أو زوج مخذول ناقص الأهلية فاقد القوامة، أو أخ حاقد ضحل المروءة فاقد الشهامة. وإذا اشتكت المرأة للقضاء ردوها لأوليائها القساة الظلمة فصار الخصم هو الحكم والشاهد هو العدو، والمرأة هي الضحية، هناك سيل جارف من الشكاوى في المحاكم من هذا الظلم الواقع على المرأة بسبب راتبها، وعسى أن تقام لجنة لحقوق المرأة تستقبل هذه القضايا وتحلها وتكون للدولة سلطة على هؤلاء الأوغاد المردة يُبتدأ بنصحهم ووعظهم وإرشادهم، فإن لم يُجْدِ فبتأديبهم بأسواط، وحبسهم أياماً وأخذ التعهد عليهم، فإن الله يردع بالسلطان مالا يردعُ بالقرآن. أين تذهب المرأة وإلى أين تشتكي؟ من يسمع صراخها؟ ومن يمسح دمعها؟ ومن يقل عثرتها؟ ومن يجبر كسرها؟ إذا كان أبوها جباراً عنيدا، وزوجها شرساً مريدا، وأخوها عاقاً عنيدا، وابنها أحمقَ بليدا، والقضاء يضيّع شكواها في دهاليز التحري والتأمل والدولة لا تعير هذا الأمر اهتماماً. ونستطيع أن نصنّف مجلدات في قصص القهر والكبت والظلم والعضل والإذلال الذي تتعرض له المرأة في مجتمعاتنا. لقد أعلن أبوبكر الصديق في أول يوم من خلافته سياسة حكومته الجديدة، فقال: «الضعيف فيكم قوي حتى آخذ الحق له، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه». ووقف عمر مع جارية حتى ردّ الحق لها. وقبل ذلك يقول معلم البشرية (: «الله الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم» يعني: أسيرات، ارفعوا صوت الظلم عن المرأة، شكِّلوا لجاناً لمناصرتها وخذوا على يد السفيه الأرعن وأنصتوا لآهات المحرومات وزفرات المظلومات وأنين المضطهدات وتوجّع المقهورات، قبل أن تُشكّل لجان للرأفة بالحيوان، دعونا نشكل لجاناً للرحمة بالإنسان، وهيا نشارك الشاعر في صرخة استغاثة بالحي القيوم إذ يقول:

* إذا جــار الظـلوم وزاد بغياً - وقاضي الأرض أجحف في القضاءِ

* فـويلٌ ثـم ويـلٌ ثـم ويــلٌ - لقاضي الأرض من قاضي السماء

ٍالمصدر

340